تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
نعم ان كان السند هكذا : محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن أبيه ، فهو معتبر بلا كلام لوثاقة أحمد بن محمد بن عيسى وهو أيضا ممن يروى عنه سعد بن عبد اللَّه . واما ان كان السند هكذا : . عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى ، كما في بعض النسخ ، فغير خال عن الحزازة ، لعدم ثبوت وثاقة محمد بن عيسى . ولعله لهذه النكتة قال في الجواهر عند نقل أدلة الجواز : . وخصوص قول الكاظم ( ع ) في صحيح ابن يقطين وخبره المنجبر بما عرفت . وحيث عطف بينهما بالواو لا بلفظه « أو » . فحينئذ يكون في البين خبر ان كلاهما لابن يقطين أحدهما صحيح ولعله ما مر الآن لدلالته بالإطلاق ، والأخر هو هذا الخبر المبحوث عنه . فالظاهر ثبوت كون المراد من الحسن بن علي هو حسن بن علي بن يقطين عن أبيه ، فيكون سر التعبير بالخبر هو احتمال كون النسخة على النحو الثاني وهو أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى ، كما يحتمل كونه على النحو الأول ، فحينئذ لا يمكن الحكم بالصحة . واما الانجبار فهو متين لولا احتمال استفادة الحكم من ذينك الإطلاقين المتقدمين . وبالجملة لا بد فيه من الاستناد الجابر وبدونه لا جبران أصلا . واما ما يستدل به للمنع فأمور : الأصل ولعل المراد منه القاعدة الأولية في الباب لا الأصل المرجوع اليه لدى فقد النص وما في حكمه لأن مقتضاه البراءة وعدم لزوم التأخير ورفع كلفته واما القاعدة الأولية في الباب فمقتضاها التأخير لظهور الأدلة المتكفلة لما يجب على الحاج ، سواء كان معدودا من اجزاء حجه أم لا ، في الترتيب وتأخر طواف النساء عن الوقوفين ، وكذا ما يستفاد من فعل رسول اللَّه ( ص ) من أنه زار البيت بعد الوقوف ، مع انضمام ما ورد في تفسير طواف الزيارة بأنه طواف النساء كما مر . وكذا ما يستفاد من تثليث مواطن التحليل إذ فيه انه بالإحرام يحرم أمور معينة ، وبالحلق أو التقصير يحل ما عدا الطيب والنساء ، وبطواف الحج يحل الطيب وحده ، وبطواف النساء تحل النساء فيكون ظاهرا في تأخير طواف
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 571 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي