أدلة الترتيب يجوز تقديم السعي أيضا فيما يجوز فيه تقديم الطواف .
هذا تمام القول في طواف الحج وسعيه . واما طواف النساء فهل هو كطواف الحج يجوز تقديمه على الوقوف فيما كان يجوز فيه تقديم طواف الحج عليه كما ادعى الشهرة عليه في محكي كشف اللثام ، أم لا كما عن الحلي ( ره ) ؟ فتنقيحه على ذمة نقل برهان الطرفين ثم القضاء بينهما بصراح العقل .
فما ما يستدل للجواز فمنه ما تقدم من صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) إذ فيه : لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير . لأنه بإطلاق الطواف وعدم تقييده بطواف الحج يشمل طواف النساء أيضا ، الا ان يتم دعوى الانصراف إلى ما عداه .
وما تقدم أيضا من صحيح ابن يقطين إذ فيه . يهل بالحج ثم يطوف ويسعى قبل خروجه إلى منى . لأنه بالإطلاق الشامل لطواف النساء أيضا جوز التقديم فيقيد بما دل على حال العذر فيتحدان - اى طوافا الحج والنساء - فيه وهو التقديم لعذر .
وما تقدم من رواية حسن بن علي عن أبيه عن أبي الحسن الأول ( ع ) : لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء . وقد مر تقريب دلالتها على اختصاص الجواز بصورة العذر وهي القدر المتيقن من دليل الجواز أيضا . سواء قيد أو أطلق ، ولا مجال للتأمل في المتن . وانما المهم هو البحث عن السند وقد تقدم احتمال كون المراد من حسن بن علي هو الوشاء ، ولكن يبعده كون المروي عنه هو أبا الحسن الأول الكاظم ( ع ) . وتوضيحه ان الأمر يدور بين كون المراد هو حسن بن علي بن زياد الوشاء أو حسن بن علي بن نعمان أو حسن بن علي بن يقطين ، وذانك كانا من أصحاب الرضا ( ع ) ، بخلاف علي بن يقطين لكونه ممن يروى عن أبي الحسن الأول ( ع ) فيمكن نقل ابنه وهو حسن بن علي عنه . فبهذه القرينة الخارجية يحكم بأنه المراد دونهما . فلا نقاش في السند من هذا الحيث .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 570
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٥٧٠