تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
الخروج إلى منى والوقوف وتأخير السعي بإتيانه فيما قرر له . والذي ينبغي ان يقال في اشتراك السعي والطواف بعد احتمال جواز تقديم السعي أيضا بالتبع حفظا للترتيب وعدم انصراف دليله عن المقام أمران : الأول ما تقدم من رواية علي بن أبي حمزة لاشتمالها على السعي أيضا إذ فيها : ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة . فتدل على جواز تقديم السعي فيما يجوز تقديم الطواف لخوف الحيض المانع عنه دونه ، لعدم اشتراط السعي بالطهارة ، فالدلالة تامة ، وانما الكلام في السند وقد اشتمل على ابن أبي حمزة البطائني مع عدم وقوع أحد من أصحاب الإجماع قبله . فعليه ان أمكن التمسك بدليل آخر يجعل هذا مؤيدا له ، والا فهو وحده غير صالح لإثبات ما تفرد به . والثاني ما تقدم أيضا آنفا من رواية جميل لدلالتها على استواء الطواف والسعي في الحكم لإفادة ضابطة عامة دالة على عدم الانفكاك بينهما فيه . فإذا لم يجز تقديم الطواف في مورد فلا يجوز تقديم السعي فيه . وإذا جاز تقديمه فيجوز تقديم السعي أيضا ، حفظا للترتيب المستلزم لكونه تلوا للطواف . فلو جاز تقديم الطواف في مورد ولم يجز تقديم السعي هناك لم يكونا متساويين البتة ، لأن بينهما بونا بعيدا فمعه اين الاستواء والتساوي . والحاصل انه إذا لم يمكن تقديم السعي على الطواف وهو واضح ولم يجز تعقيبه به فيما قدم لعذر ، لزم ان لا يكونا متساويين في التقديم والتأخير ، مع ظهورها التام في تساويهما في جهتي التقديم والتأخير . ولا تفاوت فيما هو المهم بين ذينك الاحتمالين في تعيين المرجع من كونه هو الطواف والسعي أو التقديم والتأخير لاشتراكهما في كون مركز التساوي هو ذينك الأمرين . إذ على الاحتمال الأول يكون ما قلناه واضحا . وعلى الاحتمال الثاني يكون المعنى هو ان التقديم والتأخير متساويان ، سواء قدمت الطواف والسعي أو أخرتهما . لأن المفعول محذوف ولا بد من أن يرتبط بالسؤال . فتحصل أنه بشهادة هذه الصحيحة وتأييد خبر البطائني واحتمال عدم انصراف