تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
عقلائية أو نحو ذلك . فهذا هو المحصل مما أردنا نقله من الطائفة الأولى الدالة على المنع منطوقا أو مفهوما . واما الطائفة الثانية المجوزة للتقديم اختيارا كما زعم ، فمنها ما رواه علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الرجل المتمتع يهل بالحج ثم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ، قال : لا بأس به ( 1 ) وظاهرها بالإطلاق جواز التقديم فيعارض ما تقدم تعارضا بدويا فيحمل على خصوص صورة العذر حمل المطلق على المقيد من دون التصرف فيما تقدم بالحمل على مجرد الرجحان وأفضلية التأخير لشيوع تقييد الإطلاق جدا ، وهو المرتكز لدى العقلاء في الجمع الدلالي بين القوانين المتعارضة . وما رواه حفص بن البختري عن أبي الحسن ( ع ) في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى ؟ فقال : هما سواء أخر ذلك أو قدمه يعنى للمتمتع ( 2 ) ودلالتها على جواز تقديم الطواف على مناسك منى في التمتع واضحة . ولا يناقش فيه بان الذيل وهو قوله يعنى للمتمتع ، تفسير من الراوي ناش عن كيفية فهمه وإدراكه وهو غير حجة لنا ، فحينئذ تكون الرواية مطلقة صالحة للحمل على ما عدا التمتع ، لما مر منا غير مرة ان مثل ذلك في حكم الاخبار عن المحسوس أو عماله مبادي قريبة محسوسة ، فيجري فيها الأصول العقلائية من عدم الخطاء والذهول ونحو ذلك ، فحينئذ تكون حجة البتة . نعم يمكن ان يناقش بان مرجع ضمير التثنية هو الطواف المذكور والسعي المعهود ، فيدل على استوائهما في الحكم عند تأخيرهما أو تقديمهما بلا انفكاك بينهما من حيث الصحة وعدمها مثلا ، ولازمه عدم جواز تقديم الطواف وإلا جاز
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 13 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 64 - الحديث - 2