تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
لها على عدم الجواز فيما زاد ، بل القدر المتيقن من دلالتها على الجواز انما هو ما ذكر . وكم فرق بينهما ، لأن الأول يعارض ما لو دل على الجواز فيما زاد على المتيقن دون الثاني . واما الذيل فهو وان دل على جواز التأخير إلى الليل ، ولكنه مبهم لا لسان له حتى يؤخذ بإطلاقه . فلعله ( ع ) كان معذورا أو كان قد قدم بعد العصر أو ما يقرب منه . فعلى اى تقدير انما هو فعل خارجي صامت لا يصح الاحتجاج به للجواز المطلق . وما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما ( ع ) عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم ( 1 ) وظاهرها جواز التأخير في خصوص صورة الإعياء المعنى به التعب لا العجز العقلي . فما دام التعب باقيا يجوز التأخير فإذا زال فهو بحكمه الأول من التحديد بالغد أو نحوه ، وبينهما اختلاف البتة . فلو زال التعب في الليل لا يجوز التأخير عنها إلى الغد . فالمقدار المتيقن هو جواز التأخير في الإعياء واما عدمه في صورة عدم التعب والإعياء رأسا فهو غير مستفاد منها لان القيد مأخوذ في كلام السائل فلا مفهوم له . فلم يتيسر إثبات خصوصيات المتن بشيء من هذين النصين . فحينئذ يمكن تتميم ذلك بالأصل لأن الحكم هنا تكليفي محض ظاهرا ، فمعه عند الشك في لزوم البدار وعدم جواز التأخير يحكم بالجواز للأصل إلى أن يدل على خلافه دليل . كما أنه بناء على كونه حكما وضعيا يكون المقام من قبيل الأقل والأكثر الارتباطي فحكمه جار فيه . فالتأخير إلى الغد مسلم واما منه إلى ما بعده فيأتي الكلام فيه نفيا وإثباتا . وما رواه العلاء بن رزين قال : سألته ( ع ) عن رجل طاف بالبيت فأعيا ، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا ( 2 ) والمستفاد منها كون الغد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 60 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 60 - الحديث - 4