تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
يؤدى بآية تأدية . نعم لا ينكر توجه التكليف إلى الولي ولزومه عليه ، ولكنه غير مناف لاجزاء ما اتى به الغير تبرعا ، لان معنى ذلك أنه ما دام الموضوع باقيا فالولي مأخوذ به وجوبا ، واما إذا سقط الموضوع وزال رأسا لإتيان الغير فلا تكليف على الولي إذ لا موضوع أصلا حتى يكلف به . فلا تنافي بين انحدار التكليف ولزومه على أولى وبين كفاية التبرع واجزائه ، فما دام الموضوع باقيا يؤخذ به الولي . فحينئذ إذا أمكن له ان يحصل إرادة الغير نحو الفعل بداع من الدواعي كالإجارة أو غيرها وقبله ذلك الغير وانقاد له واتى به برئت ذمة الميت أولا ، وسقط التكليف عن الولي ثانيا ، إذ من المعلوم انه لم يؤخذ قيد التبرع في الاجزاء ، بل لأنه معدم للموضوع ومزيل له رأسا فبأي داع حصل فقد كفى . فالحق ، هو الاكتفاء بالتسبيب أيضا من دون تعين المباشرة على الولي . والحاصل ان المنساق من المتن وان أمكن ان يكون تعين المباشرة الا انه بقرينة غير المقام مما يعبر فيه بمثل هذه العبارة مع الاكتفاء بالتسبيب هناك قطعا كما في قضاء صلاة الميت يحكم بان المراد هنا هو الأعم من المباشرة والتسبيب بعد الإذعان باشتغال ذمته ما لم يأت الغير . ومحصل الاستدلال للمقام هو ان روايات الباب على طائفتين : الأولى ما اكتفى فيها بقضاء الولي من دون التعرض للغير نحو روايتي معاوية والحلبي ( 1 ) إذ فيهما فليطف عنه وليه . والثانية ما تعرض فيها للغير أيضا نحو روايتي معاوية الأخريين ( 2 ) وفيهما : . فليقض عنه وليه أو غيره . كما تقدم نقل هذه الروايات بطولها . ومقتضى الصناعة هو الجمع باجزاء فعل الغير أيضا . فحينئذ ينصرح ما مر من إمكان التسبيب أيضا إذ لا خصوصية للتبرع لإطلاق كلمة الغير . فلو حصل ما يدعو ذلك الغير إلى الإتيان واتى به فقد كفى كما في الصلاة عن الميت ، من دون فرق في التسبيب بين
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 58 - الحديث - 3 و 11 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 58 - الحديث 2 و 6