ان يسبب الولي أو الثالث .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : الخامسة - من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ثم لا يجوز مع القدرة . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان المراد من الجواز وعدمه انما هو تكليفي محض فلا يستتبع عدا الإثم من البطلان . واما المراد من قوله : إلى الغد ، فهل هو بدخول الغاية في المغيا أولا حتى يكون ابتداء الغد آن انقضاء حد التأخير ؟ . وعلى الثاني فهل الليل كلها داخلة في حد الجواز مطلقا وان لم يكن في التقديم اعياء ولا اشتداد حر ونحو ذلك أم لا ؟ فعلى الدخول فهل هو بالنص أو الأصل ؟ وكذا المراد من القدرة هل هي العقلية منها أو العرفية ؟ فتنقيح البحث عن هذه الجهات على ذمة التعرض لما ورد في الباب والاستظهار منه . وعلى تقدير قصور نطاقها عن إثبات جميع خصوصيات المتن فليتمسك بالأصل .
واما الروايات فمنها ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر ، فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى أن يبرده فقال : لا بأس به وربما فعلته ، وقال : وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل ( 1 ) .
والمستفاد من الصدر ليس أزيد من جواز التأخير وعدم لزوم البدار إلى السعي في الجملة وهو ما كان القادم ممنوا بشدة حر الهواء المطيف به ، فيجوز له التأخير إلى أن يبرد كالعصر أو الغروب وما يضاهيه . فلا يشمل ما لو قدم بين الطلوعين الذي لا اشتداد للحرفية ، فيمكن ان يطوف فيسعى بلا تراخ لعدم التعب أصلا . وكذا لا يشمل التأخير إلى الغد ، لان البرد يحصل قبله كما أشير ، فلا أقل من الليل فاما بعده إلى الغد فلا . والحاصل ان القدر المتيقن من شمولها له هو تأخير من اشتد عليه الحر إلى البرودة فأين ذلك من التأخير إلى الغد الشامل بإطلاقه ما لو قدم أول الطلوع فطاف وأراد ان يؤخر السعي إلى الغد عمدا . نعم لا دلالة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 60 - الحديث - 1