بالتفسير بالقدرة العقلية ، مع أن التحقيق هو عدم وصول النوبة إلى ذلك ، لارتفاع الجواز قبل ان ترتفع القدرة عقلا بالعجز بمجرد الحرج وان بقت القدرة العقلية بعد .
فتحصل ان المراد من القدرة ما هو المقابل للقدرة العقلية وانه لا يجوز التأخير معها عن الغد ، لصحيحة ابن رزين ، وانه يجوز مع فقدها بالحرج للدليل الحاكم عليها وان لم يبلغ حد العجز المرتفع معه التكليف عقلا .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : السادسة يجب على المتمتع تأخير الطواف والسعي حتى يقف بالموقفين ويأتي مناسك يوم النحر ولا يجوز التعجيل الا للمريض والمرأة التي تخاف الحيض والشيخ العاجز . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : والمستفاد من المتن هو جواز التعجيل والبدار إلى الطواف والسعي في تلك الموارد الخاصة من المرض وخوف الحيض وعجز الشيخ . ولا خفاء في أعمية المرض من العجز ، إذ قد لا يبلغ حده البتة . كما أن المنساق من العجز هو سلب القدرة عقلا لا مجرد الحرج الجامع للقدرة العقلية .
ولكن هنا احتمالات أخر عدا ما يظهر من المتن . فمنها دوران الحكم مدار العجز مطلقا بلا ميز بين الموارد أصلا . ومنها دوران الحكم مدار العذر العرفي مما يكون فيه مشقة ما أو فوت بعض الأغراض العقلائية ونحو ذلك مما يعد في العرف عذرا ويعبر عنه بعدم الاستطاعة في السنة الناس أحيانا مما يكون فيه دواع عقلائية .
ومنها دوران الحكم مدار الإرادة والاختيار اقتراحا من دون منع في التقديم أصلا وان أمكن اختصاص الفضيلة الزائدة بالتأخير . فهذه الاحتمالات مع ما في المتن وجوه أربعة يلزم التأمل في نطاق ما ورد في الباب حتى يتضح أن أيا منها هو المحمل له .
ثم إنه لا ريب في اختصاص بعض الأعذار المذكورة في المتن بالطواف كخوف الحيض دون السعي ، لعدم اشتراطه بالطهارة . فحينئذ لا وجه لتقديم السعي على الوقوف لأجل خوف الحيض . اللهم الا ان يدعى لزوم تعقبه للطواف بلا