قوله : فلتطف ، هو غير طواف الزيارة أي لما كانت مريدة لزيارة البيت يتيسر لها زائدا عليها ان تطوف طواف النساء فعلى ثاني الاحتمالين لا مجال للتمسك به على الاجزاء بخلاف أولهما .
فتحصل ان طواف الوداع لعدم بينونته عن طواف النساء جوهرا ولا قصدا يجزى عنه وفاقا لابن بابويه ( ره ) ومع إتيانه لا ينطبق ما ورد من نسيان طواف النساء عليه ، إذ معه فقد اتى به ولم ينسه .
تنبيه : قد مر في ثنايا المباحث السالفة عند احتمال كون التكفير مترتبا على ترك الطواف لا الوقاع ،
الاستيناس أو الاستدلال بما رواه عمار الساباطي عن الرجل نسي أن يطوف طواف النساء حتى رجع إلى أهله قال ( ع ) : عليه بدنة ينحرها بين الصفا والمروة حيث إن ظاهره لزوم التكفير بالبدنة وكونه لترك الطواف لا الوقاع إذ لا تعرض له أصلا . ولكن لم أجد من استوفى حق المقام من التعرض والتنقيح . ولعله لأحد أمرين : اما حمله على صورة الوقاع أو على الاستحباب وذلك لقوة الظهور السكوتي في تلك الروايات الجمة المتكفلة لبيان الاستنابة والقضاء الساكتة عن التكفير أصلا . وحيث يستبعد جدا سكوتها عن حكم لزومى يحكم بالتصرف في هذه الرواية بأحد النحوين المشار إليهما . ولعل الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم قد عملوا بما أهديناه إليك فتفطن .
إلى هنا انتهى الأمر فيما يرجع إلى وظيفة الناسي للطواف في زمن حياته ، واما إذا مات فالمستفاد من المتن هو لزوم قضائه على الولي . والمهم هو البحث عن تعين المباشرة على الولي أو كفاية التسبيب له . وليعلم قبل ان المراد من الولي لعله الأولى بالميراث أو الولد الأكبر على ما حقق في موضعه ، فلا نطيل فيه . ولا كلام أيضا في وجوبه عليه لما تقدم من النص الدال عليه بلا احتياج إلى نقله ثانيا .
والذي يمكن ان يستدل به لكفاية التسبيب بالاستيجار ونحوه هو انه لا إشكال في برأيه الميت وسقوط القضاء عن الولي لو تبرع متبرع حيث إنه بمنزلة الدين