تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
قوله : فلتطف ، هو غير طواف الزيارة أي لما كانت مريدة لزيارة البيت يتيسر لها زائدا عليها ان تطوف طواف النساء فعلى ثاني الاحتمالين لا مجال للتمسك به على الاجزاء بخلاف أولهما . فتحصل ان طواف الوداع لعدم بينونته عن طواف النساء جوهرا ولا قصدا يجزى عنه وفاقا لابن بابويه ( ره ) ومع إتيانه لا ينطبق ما ورد من نسيان طواف النساء عليه ، إذ معه فقد اتى به ولم ينسه .

تنبيه : قد مر في ثنايا المباحث السالفة عند احتمال كون التكفير مترتبا على ترك الطواف لا الوقاع ،

الاستيناس أو الاستدلال بما رواه عمار الساباطي عن الرجل نسي أن يطوف طواف النساء حتى رجع إلى أهله قال ( ع ) : عليه بدنة ينحرها بين الصفا والمروة حيث إن ظاهره لزوم التكفير بالبدنة وكونه لترك الطواف لا الوقاع إذ لا تعرض له أصلا . ولكن لم أجد من استوفى حق المقام من التعرض والتنقيح . ولعله لأحد أمرين : اما حمله على صورة الوقاع أو على الاستحباب وذلك لقوة الظهور السكوتي في تلك الروايات الجمة المتكفلة لبيان الاستنابة والقضاء الساكتة عن التكفير أصلا . وحيث يستبعد جدا سكوتها عن حكم لزومى يحكم بالتصرف في هذه الرواية بأحد النحوين المشار إليهما . ولعل الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم قد عملوا بما أهديناه إليك فتفطن . إلى هنا انتهى الأمر فيما يرجع إلى وظيفة الناسي للطواف في زمن حياته ، واما إذا مات فالمستفاد من المتن هو لزوم قضائه على الولي . والمهم هو البحث عن تعين المباشرة على الولي أو كفاية التسبيب له . وليعلم قبل ان المراد من الولي لعله الأولى بالميراث أو الولد الأكبر على ما حقق في موضعه ، فلا نطيل فيه . ولا كلام أيضا في وجوبه عليه لما تقدم من النص الدال عليه بلا احتياج إلى نقله ثانيا . والذي يمكن ان يستدل به لكفاية التسبيب بالاستيجار ونحوه هو انه لا إشكال في برأيه الميت وسقوط القضاء عن الولي لو تبرع متبرع حيث إنه بمنزلة الدين
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 555 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي