تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
إلى هنا انتهى الأمر فيما يرجع إلى الفرع الأول المذكور في الصدر . واما الفرع الأخير الراجع إلى نسيان طواف النساء من دون ارتكاب الوقاع ، فالمستفاد من المتن هو عدم التكفير بل يلزمه مجرد التدارك للمنسى وإتيانه ، وان مات بلا قضاء قضاه وليه وجوبا . والتحقيق فيه هو انه لا إشكال في وجوب طواف النساء على الحاج ويترتب على تركه لزوم الاجتناب عن النساء وليس حكمه هو التحليل من هذه الجهة بحيث لا اثر له الا هذه ، حتى إذا أمكن لأحد ان يجتنب عنها وأراد الاجتناب ما دام العمر لجاز له ترك طواف النساء ، بل هو واجب تكليفي يترتب عليه هذا الأمر الوضعي أحيانا ، لا انه دائر مداره فقط . فلذلك ترى الحكم بوجوب القضاء بعد الموت مع أنه لا مجال لهذا الأمر الوضعي أصلا . والحاصل انه لا ريب في وجوبه كما لا إشكال في حرمة النساء عند الترك سواء طرء العجز العقلي وزالت القدرة العقلية عن التدارك للمتروك أم لا ، لأنه مقتضى القاعدة الأولية . اللهم الا ان يدعى الانصراف عن هذا الفرض . ولا شبهة أيضا في أن مقتضى الأصل الأولى هو لزوم المباشرة وعدم اجزاء التسبيب الا ما خرج بالدليل . فهل المراد من المتن هو جواز الاستنابة مطلقا سواء رجع إلى أهله أم لا ، وسواء حج هو بنفسه في العام القابل أم لا ، وسواء يقدر على المباشرة أم لا ، كما قد يستظهر من مجرد اقتصاره على جوازها بلا تقييد ، أو المراد هو الاختصاص بصورة التعذر اعتمادا على ما تقدم منه ( ره ) من التفصيل بين حالتي التعذر وعدمه ؟ ثم المراد من التعذر وعدم القدرة هل هو بحكم العقل أو الأعم منه ومما هو المرخص للشيخ والشيخة في الإفطار من المشقة التي لم يمكن تحملها عرفا وان يمكن عقلا ، ولم يبلغ حد الرافع للتكليف ؟ واما نسيان الطواف فهل هو باعتبار فوات محله المرتب تكليفا أو الخروج من مكة أو الرجوع إلى البلد ؟ فتمام الكلام في هذه الجهات على ذمة التأمل في روايات الباب وعلاج ما
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 547 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي