عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا تأكل من الصيد وأنت حرام وان كان اصابه محل وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد . ( 1 ) . وما رواه أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) . وقال : اعلم أنه ليس عليك فداء شيء أتيته وأنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك الا الصيد . ( 2 ) .
فإنه على تقدير شمول الجهل للنسيان فإنما هو لتخلل بعض المحظورات أثناء الإحرام من دون ترك بعض اجزاء العمل . وهذا بخلاف ما نحن فيه من الفراغ عن العمل مع ترك طواف الحج وتحقق الوقاع خارج الإحرام بحصول الحلية عنه وأين هو من المقام .
وان قيل إنه مع الشك في بقاء الإحرام وعدمه لأجل ترك الطواف يستصحب الإحرام فمعه يترتب عليه آثار المحرم ومنها العفو عن الوقاع أثنائه نسيانا ، فهو مندفع أولا بلزوم تعدد التكفير في بعض الموارد إذ قد تقدم ان الظاهر مما مر سابقا هو ترتب البدنة أو البعث للهدي على مجرد ترك الطواف ، لا ارتكاب ما هو محظور حال الإحرام . والمستفاد من كلامه هو الترتب على الوقاع فمعه يتعدد .
والحاصل ان المستفاد من الدليل حسبما مر هو ترتب التكفير على ترك بعض الاجزاء لا الوقاع وظاهر قوله هو الترتب على الوقاع . فلو كان الإحرام زائلا لما رتب على الوقاع بعده تكفير وان كان باقيا فيترتب ، فحينئذ يتعدد التكفير له ولترك الجزء .
وثانيا بان المنساق من صحيحة ابن جعفر ( ع ) هو صحة حجه والفراغ عنه وكون ما يأتي به من الطواف توكيلا له انما هو قضاء ، فمعه لا شك في زوال الإحرام بتطرق الحل حتى يستصحب ، بل يعلم بالإحلال حسب الظهور العرفي . وكذا المنساق مما ورد في حلية كل شيء بطواف النساء هو الخروج عن الإحرام وحصول الحل به ، فمعه لا شك في الزوال حتى يستصحب .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الصيد - الباب 21 - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الصيد - الباب 21 - الحديث 4