تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
والمروة ( 1 ) حيث إن التكفير هنا انما هو لترك طواف النساء لا لارتكاب بعض المحظورات كالوقاع المبحوث عنه . فيستأنس بهذا وأمثاله مما رتب فيه التكفير على مجرد ترك بعض المناسك ويحدس بان البعث هنا ليس للوقاع بل لنسيان طواف الفريضة ، فمعه لا تأثير للوقاع في لزوم التكفير وجودا ولا عدما ، فلا وجه لأخذه في المتن . اللهم الا ان يقال بان المورد لما كان جامعا لتلك القيود التي منها الوقاع في كلام السائل وان لم يؤخذ في الجواب يكون المتيقن من ثبوته انما هو ذلك المورد ، واما ما عداه فلعل التعدي إليه غير خال عن الصعوبة وان لم يكن من باب الجزم على الدخالة والتأثير . هذا تمام الكلام بالنسبة إلى التكفير واما العود للطواف المنساق من ذلك هو المباشرة كما في المتن فلا يستفاد من هذه الصحيحة المجوزة للتوكيل الا ان يقيد بدليل منفصل على التعذر ونحوه . فتحصل إمكان تصحيح ما في المتن بصحيحة ابن جعفر ( ع ) عدا بعض الخصوصيات في الجملة . ولا يعارضها شيء مما تخيل أو يمكن ان يتخيل التعارض بينه وبينها فلنأت ببعض منها حتى تتضح جلية الحال . فمنها ما رواه زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) رجل وقع على أهله وهو محرم قال : أجاهل أو عالم ؟ قال : قلت : جاهل ، قال : يستغفر اللَّه ولا يعود ولا شيء عليه ( 2 ) لأنها وان نفت الكفارة رأسا ، ولكنها على تقدير شمول الجهل للنسيان لكون المراد منه ما ليس بالعلم أجنبية عن المقام ، لأنها في تطرق الوقاع أثناء الإحرام ، لا تحققه بعد الفراغ عنه وانما ترك بعض الاجزاء كطواف الحج ، وأين هو من ذلك . مع احتمال كون التكفير هناك لترك بعض الاجزاء لا لارتكاب الوقاع . وما رواه معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن محرم وقع على أهله فقال : ان كان جاهلا فليس عليه شيء ( 3 ) ويرد عليها انها على فرض شمول
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 58 - الحديث - 5 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 2 - الحديث - 2 ( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 2 - الحديث - 3