الجهل المأخوذ فيه للنسيان المبحوث عنه غير مرتبطة بالمقام .
وما رواه زرارة وأبى بصير جميعا قالا : سألنا أبا جعفر ( ع ) عن الرجل أتى أهله في شهر رمضان أو اتى أهله وهو محرم ، وهو لا يرى الا ان ذلك حلال له .
قال : ليس عليه شيء ( 1 ) وهي في الجهل المركب وعلى شموله للنسيان أجنبية عن المقام أيضا كما أشير .
وما رواه الصدوق قال : قال الصادق ( ع ) في حديث : ان جامعت وأنت محرم . وان كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك ( 2 ) لأنها وان صرحت بالنسيان أيضا من دون التجشم في شمول الجهل له ، ولكنها في الجماع المتخلل أثناء العمل والإحرام من دون ترك شيء منه ، بخلاف ما نحن فيه ، لأنه في الوقاع الواقع بعد الفراغ عن العمل المتروك منه طوافه وحده نسيانا مع صحة عمله وخروجه عن الإحرام ، فأين هو منه .
وما رواه منصور بن حازم قال : سأل سلمة بن محمد أبا عبد اللَّه ( ع ) وانا حاضر ، فقال : انى طفت بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أتيت منى فوقعت على أهلي ولم أطف طواف النساء ؟ قال : بئس ما صنعت فجهلني ، فقلت : ابتليت بذلك قال : لا شيء عليك ( 3 ) .
وما رواه زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في المحرم يأتي أهله ناسيا ، قال : لا شيء عليه انما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس ( 4 ) لان جميع هذه الروايات فيما تخلل الوقاع أثناء الإحرام وقبل الفراغ منه نسيانا أو جهلا من دون ترك بعض اجزاء العمل وهذا بخلاف المبحوث عنه كما مر غير مرة فلا تعارض أصلا .
وهكذا لا تعارض بين صحيحة ابن جعفر ( ع ) وما ورد بنحو الضابطة النافية للكفارة في تروك الإحرام عند ارتكابها جهلا عدا الصيد ، نحو ما رواه معاوية بن
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 2 - الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 2 - الحديث - 5
( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 2 - الحديث - 6
( 4 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 2 - الحديث - 7