قال : سألته ( ع ) عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي . قال :
عليه دم يهريقه من عنده ( 1 ) حيث إنها بصدد بيان حكم ما تخلل في الأثناء وان كان الزوج قد فرغ من طوافه ومناسكه الأخر ولكن امرأته لم تفرغ منه ولم تأت بتمام المناسك . وكذا ما رواه عيص بن القاسم : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل ان يزور البيت ، قال : يهريق دما ( 2 ) لظهورها في حكم الوقاع المتخلل في أثناء المناسك وأين هو من الوقاع بعد الفراغ عنها عدا الطواف المتروك نسيانا مع عدم دلالتها على البدنة بخصوصها وكذا على العود للطواف .
ومنها ما تقدم من صحيحة علي بن يقطين إذ فيها : . قال ( ع ) : ان كان على جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة ( 3 ) وفيها ما لا يخفى ، أما أولا فلكونها للجهل لا للنسيان . وثانيا لا تعرض فيها لقيد القدوم إلى الأهل ولا الوقاع قبل التذكر . وثالثا انها دالة على لزوم إعادة الحج من رأس لا الإتيان بنفس الطواف المتروك وحده .
فهي أيضا أجنبية عن المقام رأسا .
ومنها صحيحة علي بن جعفر المتقدمة قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي ان كان تركه في حج بعث به في حج وان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه . وعن قريب الاسناد مثله الا أنه قال ( ع ) : فبدنة في عمرة ( 4 ) .
والمراد من طواف الفريضة هل هو طواف الحج أو طواف النساء أو الأعم منهما ؟ ولا شاهد في البين ، إذ كما يحتمل ان يكون قيد الوقاع الواقع في كلام السائل قرينة على إرادة طواف النساء ، كذلك يمكن ان يكون احتمال المنع عنه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 18 - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 9 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 56 - الحديث - 1
( 4 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 58 - الحديث - 1