تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : الرابعة من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع ، قيل عليه بدنة والرجوع إلى مكة للطواف ، وقيل لا كفارة عليه وهو الأصح ، ويحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر . ولو نسي طواف النساء جاز ان يستنيب ولو مات قضاه وليه وجوبا . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان من اللازم هو انحفاظ ما أخذ قيدا في الموضوع أولا حتى يتضح نطاق الحكم سعة وضيقا . والمنساق من الصدر هو تحفظ قيود شتى : الأول كون النسيان متعلقا بالطواف لا مطلقا بل بطواف الزيارة المردد امره بين طواف الحج وطواف النساء والأعم . وحيث إن الذيل مصرح بحكم نسيان طواف النساء فالصدر لعله محمول لذلك على طواف الحج كما في الجواهر . والثاني إدامة النسيان حتى الرجوع إلى الأهل وعدم تبدله بالذكر قبل القدوم . والثالث الوقاع وكونه حال إدامة النسيان وعدم زواله بالذكر أيضا حيث إنه عطف على « رجع » فيكون التذكر بعد الوقاع والقدوم معا . كما أن المراد من البدنة والعود للطواف في القول الأول هو ما كان الوقاع حال النسيان لا بعد الذكر بشهادة قوله : ويحمل . إذ لو كان ذلك القول راجعا إلى ما بعد الذكر لما كان للحمل معنى ولما ناسب الصدر . فإن كان شيء دليلا عليه فلا بد من دلالته على ذلك منحفظا تلك القيود الشتى . وقد يستدل له بعدة روايات لا يخلو التمسك بجلها عن الاعتساف . فمنها ما رواه معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن متمتع وقع على أهله ولم يزر . قال : ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجه ان كان عالما . وان كان جاهلا فلا شيء عليه . وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء . قال : عليه جزور سمينة وان كان جاهلا فليس عليه شيء ( 1 ) . والمستفاد منها هو التفصيل بين العالم والجاهل ، بان في الأول خشية انثلام
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 9 - الحديث - 1 .