الحظر بان تجب الإعادة لا غير .
نعم ، هذا بإطلاقه يشمل الفرض والنفل معا ، ولا يصح التصرف في المادة بالحمل على خصوص النفل ، بعد ان كان التصرف في الهيئة أهون ، وبعد ان كان الطواف النفلى أقل جدا بالقياس إلى الفرض المعنى به ما هو الواقع في الحج أو العمرة ، لأن المراد من النفل ما هو الواقع بحياله ارتجالا بالاستقلال ، ولا إشكال في كونه أقل بالنسبة إلى ذلك .
والحاصل ان جواز البناء على الأقل قطعي واما وجوبه فلا ظهور لها فيه بعد ورودها لرفع توهم الحظر بناء على توهم لزوم الإعادة ودلالة ما تقدم عليه . واما بناء على دلالته على كونها أفضل لا واجبا ، فيمكن ان يكون الأمر بالبناء حينئذ لرفع توهم كونها أفضل مطلقا وآكد حتى في النفل كما نشير اليه .
واما الحمل على الشك بعد الانصراف فخال عن الشاهد ، بعد إطلاقه الشامل للمقام المبحوث عنه . ولا قصور لهذه الروايات عن تلك الروايات المتقدمة حتى يتجشم في الجمع بما تكلفه ( ره ) .
فتحصل من جميع ما قدمناه انه يجوز البناء على الأقل ويجزى الإتمام بلا توقف على الإعادة وانها أفضل وأحب . فيقوى خيرة المفيد ( ره ) ومن يحذو حذوه وان لم يوافق لما هو المشهور لدى الأصحاب ( ره ) .
إلى هنا انتهى الأمر في الشك في النقصان في الفريضة . واما الشك في الزيادة فحكمه من جهة الأصل الأولي واضح ، وهو البناء على العدم والاكتفاء بما اتى .
واما من جهة النص الخاص فالمستفاد من بعض ما تقدم وان كان هو الإعادة بنحو الضابطة كما في روايتي أحمد بن عمر وأبى بصير ( 1 ) الا انه يقيد بما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدرأ سبعة طاف أم ثمانية . فقال : اما السبعة فقد استيقن وانما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 33 - الحديث - 4 و 12
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 35 - الحديث - 1