تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
النص الخاص . اما الجهة الأولى فعند احتمال النقصان والشك فيه يمكن إتيان الزائد المكمل له على فرض النقص بعنوان الاحتياط والرجاء لا بعنوان الجزئية المجزوم بها . فإذا اتى بذلك الزائد رجاء ، فله الاقتصار عليه من دون لزوم الإعادة ، كما أن له إتيان ذلك الزائد بعنوان الجزئية للمأمور به حسب إجراء الأصل الظاهري الناطق بعدمه بالخصوص ، أو بعدم أصل الطواف رأسا ، لأنه المتيقن العدم سابقا ، الا انه انتقض يقينه بالنسبة إلى المقدار المقطوع واما ما عداه فهو باق على العدم حسب دلالة هذا الأصل الحجة ظاهرا . فإذا اتى به بعنوان الجزئية اعتمادا على الأصل فله الاكتفاء به إذا لم يكن الموضوع هو الطواف المركب من أشواط سبعة المقيد بعدم الزيادة لأنه على فرض تقيد الموضوع لا يمكن إحراز ربطه ونعته بالأصل ، وهو واضح ، لان مصب جريان الأصل انما هو سلب الزيادة بالسلب البسيط والعدم المحمولي وهو لا يثبت السلب المركب والعدم النعتي . نعم إذا لم يكن الموضوع مقيدا بل كان مركبا من جزئين بلا اتصاف ولا نعت فيمكن الاكتفاء إحرازا لأحد جزئية بالوجدان والأخر بالأصل . هذا محصل القول حسب القاعدة الأولية الناصة بلزوم تحصيل البراءة اليقينية بعد الاشتغال اليقيني وإمكان تحصيلها بإجراء الأصل في نفى الزيادة ثم الإتيان بالمكمل . واما الجهة الثانية : فقد يستدل بعدة روايات دالة على عدم لزوم الإعادة وجواز البناء على الأقل . منها صحيحة منصور بن حازم المتقدمة إذ في ذيلها : قلت : ففاته فقال : ما أرى عليه شيئا والإعادة أحب إلى وأفضل ( 1 ) لأن المراد من الفوات انما هو فوت ما حكم في الصدر من الإعادة . ولعل فواتها للخروج عن المطاف على ما مر . فقال ( ع ) بعدم الشيء عليه ، ثم حكم بأفضلية الإعادة وكونها أحب . فهل المراد هو ان الإعادة بعد الفوت أفضل وان لم تكن واجبة أو انها كانت من الأصل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 33 - الحديث - 8