يجوز له ( 1 ) وظهورها في لزوم الاستيناف عند الشك في الأثناء في النقصان بين البتة . واما ما يرجع إلى غير الفريضة ففيه كلام يأتي بمنه تعالى .
وما رواه منصور بن حازم وقد تقدم تفصيلا وفيه : . فليعد طوافه . ( 2 ) .
فيدل على لزوم الإعادة في الفريضة المشكوك في نقصان عددها . ولكن في ذيلها بحث يأتي .
وما رواه أبى بصير قال : قلت له ( ع ) : رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية ؟ قال : يعيد طوافه حتى يحفظ . ( 3 ) وظاهره لزوم الإعادة وان لم يكن الشك متمحضا في النقصان بل مع احتمال الزيادة أيضا .
وما عن صفوان قال : سألته ( ع ) عن ثلاثة دخلوا في الطواف ، فقال واحد منهم احفظوا الطواف ، فلما ظنوا انهم قد فرغوا قال واحد منهم معي ستة أشواط .
قال : ان شكوا كلهم فليستأنفوا ، وان لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا ( 4 ) وفي نقل آخر : قال واحد معي سبعة أشواط ، وقال الأخر معي ستة أشواط وقال الثالث معي خمسة أشواط .
فالمتحصل من هذه الروايات المتضافرة هو لزوم إعادة الطواف الفريضة إذا شك في عددها قبل الانصراف بما يحتمل معه النقصان كما هو المشهور .
ثم إن القائل بعدم لزوم الإعادة في الطواف الفريضة عند الشك في نقصان عددها اما يريد به عدم جوازها أصلا ، بأن يتعين البناء على الأقل تعينا طاردا لما عداه ، واما يريد به عدم لزومها فقط وان تجوز كما يجوز البناء عليه . فعلى الأول لا يمكن الوفاق له والمساعدة معه ، لأن أصل جواز الإعادة أو رجحانها في الجملة مما لا يكاد ينكر كما مر ، وانما الكلام في لزومها . وعلى الثاني فلا ضير فيه بل يمكن تقويته لما يأتي . فتمام القول فيه تارة من حيث الأصل الأولى وأخرى من حيث
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 33 - الحديث - 7
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 33 - الحديث - 8
( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 33 - الحديث - 11
( 4 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 66 - الحديث 2