الطرفين في موضع آخر من الكتاب .
ولا خفاء في أن المراد من الزيادة والتمام هو ما إذا كان الشك حينما يستقر في الركن دون غيره لدوران الأمر ح بين الزيادة والنقيصة ، إذ لو كان الشوط الثامن للزم قطعه حذرا عن الزيادة ولو كان هو الشوط السابع للزم إكماله صونا عن النقصان .
كما أن المراد من الزيادة المحظورة هي العمدية منها بقصد الجزئية على ما مر تفصيله واما احتياطا ورجاء فلا وسنشير اليه .
ثم إنه قد اختلف عند الشك في النقصان على قولين : أحدهما هو المشهور لدى الأصحاب من لزوم الاستيناف في الفريضة كما هو خيرة المتن وتبعه في الجواهر والأخر العدم وهو المحكي عن المفيد والحلبي وأبى على وبعض متأخري المتأخرين فليس نادرا يرجم بالشذوذ . فلا بد من الاستدلال للفريقين أولا وتعقيبه بما هو الحق ثانيا . واما الشك في الزيادة فلسهولة بحثه نؤخر ذلك ونشير إلى حكمه بعد الفراغ عن الشك في النقصان .
والذي يمكن الاستدلال به للزوم الاستيناف عند الشك في النقصان بالإطلاق أو العموم أو بالتقييد والخصوص للفريضة عدة روايات :
منها ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستة طاف أو سبعة طواف فريضة . قال : فليعد طوافه . ( 1 ) . ان المراد من الأثناء ما هو المقابل للانصراف . وقد تقدم التأمل في صدقه بمجرد الاعتقاد القلبي بالفراغ ولما يخرج عن المطاف بعد ، فهو بحال الطواف من دون الانصراف الخارجي وأشير في البحث السالف إلى عدم انطباق الفراغ عليه . فحينئذ يكون في الأثناء بهذا المعنى فمعه يشمله الحديث وان عبر فيه بلفظة « طاف » الماضي ، فيدل على لزوم الإعادة عند الشك في النقيصة .
وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل لم يدرأ ستة طاف أو
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 33 - الحديث - 1