تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وتقريب دلالته على عدم الاعتداد بالشك الواقع بعد الانصراف هو ان المفروض في الصدر هو انه لم ينصرف عن الطواف بعد ، فلذا حكم ( ع ) بالإعادة . واما الذيل فإنما هو سؤال عن حدوث الشك وعروضه بعد الخروج عن الطواف وفوات التدارك فأجيب بنفي الشيء عليه . وهذا هو المعنى بعدم الاعتداد به بعد الانصراف فالتفاوت بين الصدر والذيل هو التفاوت بين ظرفى طرو الشك من الأثناء أو بعده . ولكن يحتمل ان يكون المراد هو الخروج عن المطاف وفوات التدارك لأجل ذلك الخروج لا الخروج عن الطواف والانصراف عنه وان كان في المطاف أو ما حوله وقريب منه بعد . فحاصله هو ان المفروض في الذيل هو المفروض في الصدر ، اى ان الشك بين الستة والسبعة قد يكون عارضا وهو في المطاف وفي أثناء الطواف وقد يكون عارضا وهو في الخارج عن المطاف مع فوات التدارك لا في خصوص ما إذا خرج عن الطواف وانصرف عنه ، لأنه لم يفته حينئذ لإمكان كونه في المطاف . والغرض انه لا ظهور لهذه الرواية في أن المراد من الخروج هو الانصراف عن الطواف والفراغ منه . وكذا بالنسبة إلى الفوات وان لم يكن دليلا وظاهرا في الخلاف أو نحوه . وهذا المقدار كاف في رد التمسك بها للتصحيح بعد الفراغ وعدم الاعتداد بالشك . فيمكن ان يكون المستفاد منها هو عدم لزوم الإعادة إذا خرج عن المطاف وان كان شكه حادثا في الأثناء . ويقرب منه ما رواه منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) انى طفت فلم أدر أستة طفت أم سبعة ، فطفت طوافا آخر . فقال : هلا استأنفت قلت : طفت وذهبت . قال : ليس عليك شيء ( 1 ) لأن المراد من الطواف الأخر في قوله فطفت طوافا آخر ، هو الشوط الأخر وحده بقرينة الحث والتحضيض على الاستيناف بإتيان سبعة أشواط ثانيا في قوله ( ع ) : هلا استأنفت . وبالجملة تدل هذه على عدم لزوم الإعادة عند الذهاب والخروج عن المطاف مع كون ظرف الشك هو ما قبل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 33 - الحديث - 3