تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
فتحصل ان الأقوى هو عدم لزوم إعادة السعي خلافا لما في الجواهر من تقويتها فراجع .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ومن شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : لا ريب في تحقق الانصراف عند الاشتغال بفعل أجنبي عن الطواف ، زعما منه بالتمام والفراغ . واما في تحققه بمجرد انقطاع سيره حول البيت واقعا في مكانه الذي ابتداء منه الطواف تأملا . بل وكذا في باب الصلاة حيث يتحقق الفراغ عنها بالاشتغال بفعل خارجي بزعم التمامية واما بمجرد سكوته وانقطاع كلماته جالسا كما كان بلا فصل معتد به ولا اشتغال بعمل آخر بحيث ليس الا الانصراف القلبي لمكان اعتقاده بالتمام ، فلا . والتحقيق فيما يصدق به الانصراف ان يبحث عنه تارة من حيث القاعدة وأخرى من حيث النص . اما القاعدة فمقتضى أصالة الصحة هو عدم الاعتداد بالشك والبناء على إتيان المشكوك فيه ان كان ناقصا وعدم إتيانه ان كان زائدا . لأن هذا الأصل كما يجري في فعل الغير كذلك يجري في فعل الشاك أيضا . وذلك لان العقلاء لا يعتنون بما لو شكوا في صحة ما عقدوا عليه وفساده بعد سنين . مثلا إذا شك أحد منهم في أن الدار التي ابتاعها من الغير منذ سنين عديدة هل كان عقده صحيحا أم لا ؟ أو الزوجة التي تزوجها كذلك هل كان عقدها صحيحا أم لا ؟ ونحو ذلك ، لا يعتد به أصلا والا لما انتظم نظام ولا استقر مجمع حياتي . وهكذا مقتضى قاعدة الفراغ بناء على استفادة التعليل وعموميته من نحو قوله : هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك ، أو غيره من الأدلة العامة . فمقتضى الأصل الأولى هو عدم الاعتداد بالشك . واما النص الخاص فمنه ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل طاف بالبيت فلم يدرأ ستة طاف أو سبعة طواف فريضة . قال : فليعد طوافه قيل : انه قد خرج وفاته ذلك . قال : ليس عليه شيء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 33 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 528 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي