تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
واما الذيل فيدل على عدم لزوم شيء مما تقدم عدا الدم عند فوات وقت التدارك ، إذ ليس مفاده هو انضمام الدم بما تقدم من إعادتهما معا ، بل هو الاقتصار على الدم وحده . ولكن التنظير بباب الوضوء انما هو بلحاظ الصدر . نعم يبقى الكلام في الفرق بين المثال وهو تقديم الشمال على اليمين والممثل وهو تقديم السعي على الطواف ، حيث يكتفى في الأول بإعادة غسل الشمال فقط لحصول الترتيب بمجرده ولا يكتفى في الثاني بإعادة السعي وحده بل يلزم استيناف الطواف ثانيا ثم السعي . ولعله لما أشير إليه في تصوير أنحاء الترتيب من إمكان اشتراط صحة الطواف بوصف السبق والتقدم فلو اتى في مورد لاحقا فهو باطل لا جدوى فيه . كما أن صحة السعي مشترطة بتقدم الطواف عليه واتصافه بالتأخر عنه . هذا في مقام الثبوت فان استفيد من الرواية ما ذكر فتدل على أن الترتيب بين الطواف والسعي هو هذا النحو منه في الجملة . وكيف كان لا تنافي بين الاقتصار على الدم فيما اتى بالطواف والسعي معا ولكن بعكس الترتيب إذا فات وقت التدارك ، وبين الاكتفاء بقضاء الطواف فيما لم يأت به وحده نسيانا وتذكر بعد تمامية العمل ، فلا تعارض . كما أنه لا تنافي بينه وبين لزوم إعادتهما معا فيما اتى بهما ولكن بعكس الترتيب إذا تنبه قبل فوات الوقت ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتب سيدنا الأستاد قدس سره عند ملاحظة هذا التأليف والتقرير بخطه الشريف هكذا : ان تخيل التعارض انما هو للذهول عن المراد من الصدر والذيل . وتفصيله ان المراد من الصدر انه اتى بالسعي وتذكر أو علم بالحكم قبل إتيان الطواف فقال ( ع ) : يرجع فيطوف بالبيت ثم يستأنف السعي كما يكون كذلك الحكم في الوضوء لو غسل الشمال قبل غسل اليمين فيجب عليه غسل اليمين ثم غسل الشمال . والمراد من الذيل انه اتى بكليهما على خلاف الترتيب وقد فاته محل إصلاح الترتيب باستيناف السعي ففاته الترتيب عن نسيان أو جهل مع الإتيان بكليهما ، فحكم بالدم خاصة لفوات الترتيب والتنظير بباب الوضوء يكون بملاحظة الصدر . وأين هذا مما نحن فيه الذي ترك الطواف ويجب عليه القضاء بعد فوته وبينهما بون بعيد . انتهى ما كتبه بخطه الشريف إصلاحا للتقرير وتصحيحا له .