التسبيب مجزيا فالمباشرة أولى ولا أقل من التساوي فجوازها واجزائها مما لا ينكر .
والضمير المضاف اليه الطواف في الذيل ، وهو قوله ( ع ) : ما تركه من طوافه .
راجع إلى التارك ، فلا شهادة له على الاختصاص خلافا لما زعمه في الجواهر من ضبطه بقوله : . من طواف الحج ، إذ حينئذ يخرج ما لا يكون طواف الحج ، اى معدودا من اجزائه ، نحو طواف النساء وكذا في العمرة ، الا ان يقال باندراجها فيما تقدم فلا خروج لها . وكيف كان المضبوط هو ما نقلناه لا ما زعمه ره . فهذا مجمل ما يرجع إلى فقه هذا الحديث وان أمكنت الإشارة إليه فيما يلي .
وما رواه هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عمن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى أهله ؟ فقال : لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه ( 1 ) والمراد من زيارة البيت ان كان هو خصوص طواف الحج أو الأعم منه وغيره ، فيمكن الاستدلال بها للمقام . واما ان كان هو خصوص طواف النساء كما لعله كذلك فيشكل التمسك بها له .
والذي يستشهد به له هو ما رواه معاوية عن أبي عبد اللَّه ( ع ) إذ فيه : واما المفرد للحج فعليه . وطواف الزيارة وهو طواف النساء . ( 2 ) حيث فسر طواف الزيارة بطواف النساء ، ولعله للردع عما اشتهر بين العامة من التفاوت وللإرشاد إلى أنه المراد من لفظة طواف الزيارة المأمور به في لسان السنة النبوية ( ص ) . فحينئذ يشكل التمسك بهذه الصحيحة للمقام .
أضف إلى ذلك قوله ( ع ) : إذا كان قد قضى مناسكه . إذ يحتمل ان يكون المراد هو انه إذا تمت المناسك واتى بالأجزاء تاما ، ولكنه نسي ما هو خارج عنها وهو طواف النساء ، ففعله صحيح لا يحكم عليه بالإعادة فلا يرتبط بالمقام . نعم على احتمال آخر يتم نصاب التمسك وهو ان يكون المراد من قضاء المناسك هو قضاء باقيها عد المنسي
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب زيارة البيت - الباب 1 - الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 2 - الحديث - 1