تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
الترخيص في التسبيب بالاستنابة مطلقا ، أو في حال العذر ، ومن حيث الفرق بين الرجوع إلى البلد وعدمه ، ومن حيث لزوم كونه في أشهر الحج وعدمه ، ومن حيث كونه في ذلك العام أو العام الأخر ، ومن حيث لزوم إعادة ما بعد الطواف المنسي من السعي ونحوه لاختلال النضد والترتيب وعدمه إلى غير ذلك مما يلوح في ثنايا المسئلة ، فهو متوقف على التأمل الصادق فيما ورد فيه من النص الخاص . وهو ما رواه علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء ، كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي ، ان كان تركه في حج بعث به في حج ، وان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه ( 1 ) . ان المراد من طواف الفريضة هل هو خصوص طواف النساء بشهادة قوله وواقع النساء ، حيث كان حرمة الوقاع عند تركه مرتكزا ، أو خصوص طواف الحج وكان السؤال عن الوقاع لاحتمال حرمته عند ترك بعض الاجزاء وهو الطواف المعدود جزء للحج والعمرة ، أو الأعم منهما ؟ كما هو الأقوى إذ لا دليل على الاختصاص بعد إطلاق طواف الفريضة على كل منهما وبعد تطبيق قوله تعالى * ( « ولْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » ) * على طواف النساء أيضا . فعليه يحمل على المعنى العام . والمراد من البعث في الحج ان كان المنسي هو طوافه ، وكذا في العمرة ، هو الاختلاف بين المذبحين حيث إن مذبح الهدى في أحدهما هو مكة وفي الآخرة هو منى . والمنساق إلى الذهن بحسب هذا الظهور البدوي هو عدم الفرق بين انقضاء أشهر الحج وعدمه ، وبين تعذر العود وعدمه وذلك كله لإطلاق قوله قدم بلاده ، الا ان ينصرف عن بعض ما ذكر كما يأتي . وظاهرها جواز الاستنابة من دون التقييد بالتعذر ، الا ان يجعل الرجوع إلى البلد عبرة ومرآة له ويستفاد منه اجزاء المباشرة البتة وان لم يصرح به ، لأنه إذا كان
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 58 - الحديث - 1