خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت واستحيت ان تعلم أهلها وزوجها حتى قضت المناسك وهي على تلك الحال ، فواقعها زوجها ورجعت إلى الكوفة ، فقالت لأهلها قد كان من الأمر كذا وكذا . فقال ( ع ) : عليها سوق بدنة والحج من قابل وليس على زوجها شيء ( 1 ) .
لا إشكال في دلالتها على بطلان تلك الحجة حيث حكم بالحج من قابل ، فحينئذ - أي حين بطلان الحج - لو كان الإحرام أو آثاره باقية لا شير اليه البتة مع بيان التكفير بالبدنة ولزوم الإعادة وكذا نفى الشيء عن الزوج . فلها ظهور سكوتي قوى في عدم حرمة شيء من تلك الأمور المحرمة حال الإحرام فتكون ظاهرة في خروجها عن الإحرام .
ثم الظاهر منها بقرينة الاستحياء هو الجهل البسيط أو العلم . واما الجهل المركب فلا يندرج فيه ، إذ معه لا ينقدح الخلاف حتى يكون المورد هو مورد السؤال المتروك بالاستحياء ، لان العالم بان الحكم هو كذا فلا يخطر بباله خلافه أو الشك فيه حتى يسئل أو يكون في مظنة السؤال . والحاصل ان المناسب للاستحياء هو الالتفات إلى الجهل كما في البسيط منه أو غيره مما يلائمه ذلك كما في العلم ، واما القاطع بالخلاف فلا .
فتحصل من هذه الظهورات القوية السكوتية عدم الاحتياج إلى المحلل أصلا فمعه لا يحتاج إلى البحث عما به يتحلل . فيجوز له حينئذ ارتكاب جميع المحظورات حال الإحرام لأنه ليس بمحرم في هذه الحالة .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ومن تركه ناسيا قضاه ولو بعد المناسك . ولو تعذر العود استناب فيه . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان مقتضى الأصل الأولي المنادي ببطلان المركب وانتفائه بفوات بعض اجزائه هو التساوي بين أقسام الترك من كونه سهوا أو غيره . وقد تقدم الكلام في العمدي منه بحسب القاعدة والنص معا . واما البحث في النسيان من حيث صحة الحج وفساده ، ومن حيث لزوم المباشرة في قضاء الطواف على صحة الحج ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 57 - الحديث - 1