تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
فلا بد له من محلل والا بقي التروك على حكمها من الحرمة ، أو يزول رأسا فلا إحرام ولا تروك في البين أصلا ؟ وعلى الأول من لابدية الاحتياج إلى المحلل فما هو ذلك المحلل . واستدل في الجواهر لعدم الاحتياج إليه ، بأن الإحرام جزء النسك الباطل بتعمد ترك الطواف فيبطل الجزء ببطلان الكل . وبخلو اخبار البيان عنه . وللنقاش في الوجه الأول مجال ، إذ يمكن التعبد ببقاء الإحرام والاجتناب عن محرماته مع بطلان الحج ، كما في موارد يجب إتمامه عقوبة مع فساده . والغرض انه لا مانع تصورا وثبوتا ان يبقى الإحرام وآثاره بحالها إلى أن يتحلل مع بطلان الحج ، فلا تلازم بين البطلانين والزوالين . فحينئذ لو شك في البقاء والزوال يمكن إحراز بقائه بالاستصحاب وان لم يتم أركانه في بعض الموارد ، فيمكن استصحاب حرمة تلك الأمور البتة من دون إشكال . إذ بمجرد تغاير حالتي الإحرام وعدمه لا يتفاوت الموضوع إذا لوحظ شخصيا ، وذلك نظير عنواني الحاضر والمسافر وغير ذلك مما لا يوجب التفاوت في الموضوع الشخصي لكونها من الأحوال الطارية على الموضوع الواحد الشخصي . والحاصل انه يمكن بقاء الإحرام بحاله مع بطلان الحج ، كما أنه يمكن بقاء حرمة تلك الأمور بحالها وان لم يحرز انه بطل الإحرام وزال أم لا . ولا خفاء في أنه ليس في الاخبار لفظ البطلان ولا الفساد بل مجرد الإعادة الملائم لما أشير اليه . والمهم هو خلو اخبار البيان عن ذلك نحو ما تقدم من صحيحة ابن يقطين ورواية معتبرة لابن أبي حمزة حيث إنهما بصدد البيان ولذا حكم فيهما بإعادة الحج والتكفير بالبدنة ، ومع ذلك لم يحكم ببقاء الإحرام والاجتناب عن المحرمات التي يبتلى بها كثيرا في اليوم والليل . فهذا الظهور السكوتي في خصوص المورد قوى جدا بالنسبة إلى زوال الإحرام وعدم لزوم الاجتناب عن المحرمات حال الإحرام . ونحو ما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن جارية لم تحض