فيها واجبا وضعيا بنحو الجزئية فيه . وذلك نظير ما ورد في ما يجب في الصلاة ، حيث يستفاد منه جزئية جميع ما فيه . ولما كان طواف النساء أيضا معدودا في لسان بعض الأدلة المبينة لصورة الحج ، فيستظهر منه الوضعية ، لا انه مجرد تكليف يجب امتثاله في الحج من غير ارتباط وضعي بينهما . فان استفيد من قرينة منفصلة أن طواف النساء لا يكون من اجزاء الحج فهو والا فالمرجع هذه الضابطة وتحقيق ذلك فيما يلي :
واما الثالث ففيه بيان طوائف من الروايات الناظرة إلى كيفية ارتباط هذا الطواف بالحج من خروجه عنه وضعا وعدم خروجه عنه كذلك .
فمنها ما ظاهره الخروج حيث عبر فيه عنه بأنه بعد الحج نحو ما عن معاوية عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال في القارن : . وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة وطواف بعد الحج وهو طواف النساء ( 1 ) ونحوها روايته الأخرى ( 2 ) وغيرها مما لا يحتاج إلى نقلها لوحدة اللسان .
لان التعبير بالبعدية ظاهر في خروج طواف النساء عن حقيقة الحج واجزائه ، فلا ارتباط وضعي بينهما ولا يدفعه الا استبعاد خروج غيره مما لم يعد نحو الرمي والوقوف بموقفين من اجزاء الحج وكون الجميع بمنزلة التعقيبات الواقعة بعد تمامية الصلاة ، إلا انها مستحبة هناك وواجبة ههنا ، وهو استبعاد في محله وان كان الحق خلافه ، لقوة ظهور البعدية في الخروج عن حد الحج .
ومنها ما ورد في سر تشريع هذا الطواف نحو ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لولا ما من اللَّه به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغي لهم ان يمسوا نسائهم يعني لا تحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة . وذلك على الرجال والنساء واجب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 2 - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 2 - الحديث 12 .
( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 2 - الحديث - 3