ان يكون مجرد تركه العمدي فيما عين له من الحد الخاص مبطلا للمركب وان أمكن التدارك والجبران ، لعدم انقضاء موطن التدارك ، وذلك كترك الحمد قبل السورة عمدا ، لأنه وان أمكن جبرانه فيما لم يركع ، بأن يأتي بالحمد أولا ثم السورة ثانيا ، حيث لا جدوى لتلك السورة المتقدمة ، ولكن يمكن ثبوتا ان يحكم ببطلان الصلاة بمجرد ذلك .
والثاني ان لا يكون كذلك بل المبطل هو الترك العمدي الابي عن الجبران ، وذلك لانقضاء موطن التدارك رأسا ، نظير ان يترك الحمد قبل السورة إلى أن يركع ، فان بعد الركوع لا يمكن تداركه أصلا ، حيث يستلزم زيادة الركوع المعدود من الأركان .
هذا مجمل القول في مقام الثبوت والتصور فيما مثلناه به من اجزاء الصلاة . واما الممثل المبحوث عنه ، اى ترك الطواف قبل السعي ، فيمكن تصورا ان يكون بمجرده مبطلا للحج وان بقي أمد التدارك والجبران من ذي الحجة ، ويمكن ان لا يكون كذلك بل بتركه العمدي الممتد إلى خروج ذلك الشهر يكون مبطلا . فعلى الأول يبطل الحج وان بقي شهره بعد . وعلى الثاني لا يبطل ما لم ينقض ذلك الشهر .
هذا بالنسبة إلى مقام الثبوت . واما الإثبات فالتصديق بالأول من الوجهين غير خال عن الصعوبة . فمعه يحكم بان الترك العمدي للطواف في العمرة المفردة الموسعة ما دام العمر صالح للجبران اى وقت كان فلا يتطرقها البطلان . وكذا المجامعة لحجى الافراد والقران في مدة السنة بناء على اشتراط وحدة العام والا فهي في حكم المجردة . واما المشتبكة بالحج كما في التمتع فهي محكومة بحكم الحج ، بل هو أضيق حيث ينقضي أمدها قبل انقضاء أمد الحج نفسه ، فما لم يتضيق وقت التلبس بالحج يمكن تدارك طوافها .
الفرع الثاني - قد يتسالم على أن ترك طواف النساء في الحج عمدا غير مبطل له .
فيلزم البحث عن كونه خارجا من الضابطة المفروغ عنها في الفرع المتقدم