تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
عمرة التمتع عدمه إلى ضيق وقت الوقوف بعرفة ، وفي العمرة المفردة المجردة إلى تمام العمر ، بل وكذا المجامعة لحج الافراد أو القران ، بناء على عدم وجوبها في سنتهما والا فالمدار على تركها في تلك السنة ، آه . والذي ينبغي ان يقال بمقتضى القاعدة دون النص انه إذا أمر بمركب تكون اجزائه منضودة بالنضد المعين ، بحيث يلزم ان يكون هذا تلو ذاك وذاك في ولاء ذلك ، فهو في عالم التصور والثبوت على وجهين : الأول ان يكون المناط هو كون هذا في تلو ذاك ومتأخرا عنه بحيث لولا تأخره عن ذاك لم يكن صحيحا من دون اعتبار تقدمه على هذا في صحة هذا . وبعبارة أخرى ان صحة هذا مشروطة بالتأخر عن ذاك . واما صحة ذاك فليست بمشروطة بتقدمه بما هو تقدم على هذا ولا بتأخر هذا عنه . فحينئذ إذا اتى بذاك يكون صحيحا سواء لحقه هذا أم لا . وذلك نظير الترتيب بين الظهر والعصر حيث إن صحة العصر متوقفة على تقدم الظهر ، فما لم يأت بالظهر أولا لم يصح العصر . واما صحة الظهر فلا تتوقف على لحوق العصر فلو أتاه صح بحياله سواء صلى العصر بعده أم لا . فتحصل ان المدار في هذا الوجه هو توقف صحة المتأخر على تقدم السابق من دون توقف صحته على لحوق المتأخر . والثاني ان يكون مدار صحة المتقدم هو لحوق المتأخر كما يكون سبق المتقدم هو مدار صحة المتأخر ، فكما لا يصح اللاحق بلا سبق المتقدم كذلك لا يصح السابق بلا لحوق المتأخر فلو صفي السبق واللحوق كليهما أثر في صحة السابق واللاحق كليهما . هذا محصل الكلام في مقام التصور . واما ما يتفرع على كل منهما فهو انه على الوجه الأول لو اختل الترتيب بان قدم اللاحق وأخر السابق ، كان اتى بالعصر أولا والظهر ثانيا لبطل العصر الفاقد لشرط التأخر ، واما الظهر فهو صحيح لعدم فقده شيئا من الشرائط ، إذ لم يعتبر فيه السبق بما هو سبق ، فحينئذ لو استأنف العصر ثانيا لأتى بجميع
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 513 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي