تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
واما الثاني فالظاهر شمول عنوان الجهالة للجهل المركب وكذا الذهول الذي لا ينقدح معه الحكم ، واما الجهل البسيط اى حالة الشك فيبعد معه الاقدام على الترك مع انقداح الوجوب وكونه بصدد الامتثال وقد شد رحاله من بعد لذلك . فيمكن دعوى عدم شمول الرواية له بالظهور اللفظي الا من باب الأولوية المتوقفة على قطع من قطع . نعم يبطل الحج البتة وان كان التكفير بالبدنة موقوفا على الأولوية . وما رواه حماد بن عثمان عن علي بن أبي حمزة قال : سئل ( ع ) عن رجل جهل ان يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله . قال : إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنه . ورواه الصدوق ( ره ) بإسناده عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( ع ) الا أنه قال : سهى ان يطوف ( 1 ) . والسند مما يناقش فيه بابن أبي حمزة الا ان يجبر بوقوع حماد الذي هو من أصحاب الإجماع قبله . واما الدلالة فهي مشتملة على ما لم تشتمل تلك الصحيحة عليه كما يتضح . والسؤال انما هو مقيد بالنسبة إلى الرجوع إلى الأهل ومطلق من حيث خروج الشهر وعدمه ، والجواب وارد على مورد هذا السؤال ، فلا يستفاد منه أزيد من ذلك ، فما لم يرجع إلى الأهل لا يندرج تحت هذا الحكم . فليكن على ذكر منك لينفعك فيما يلي من الفروع . واما الكلام فيها من حيث الجهل والتعدي منه إلى العلم هو ما مر فلا نطيل .

فروع ثلاثة :

الأول : فيما به يتحقق ترك الطواف .

فهل المراد فيه هو مجرد اختلال النضد وتخلف الترتيب المعتبر في المناسك أو المعيار هو انقضاء ذي الحجة في طواف الحج وانقضاء السنة في طواف العمرة المجامعة لحجى القران والافراد وما دام العمر أو الخروج من مكة في طواف المفردة منها ، وضيق الوقت الا للتلبس بالحج في عمرة التمتع ، أو الترك بنية الاعراض في الجميع ؟ وجوه .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 56 - الحديث - 2
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 511 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي