تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
أبى عبد اللَّه ( ع ) قال : مر عمر بن الخطاب على الحجر الأسود فقال : واللَّه يا حجر انا لنعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ، إلا انا رأينا رسول اللَّه ( ص ) يحبك فنحن نحبك . فقال أمير المؤمنين ( ع ) : كيف يا بن الخطاب ، فواللَّه ليبعثنه اللَّه يوم القيامة وله لسان وشفتان ، فيشهد لمن وافاه ، وهو يمين اللَّه في أرضه يبايع بها خلقه . فقال عمر : لا أبقانا اللَّه في بلد لا يكون فيه علي بن أبي طالب ( 1 ) ودلالتها على ما أشير إليه من كونه بصدد البدعة لولا نهى ابن أبي طالب ( ع ) واعترافه بالقصور واضحة ولكن ذلك العمرى قد أرعد وأبرق وحكم ببطلان الحج بالاستلام . فتحصل أولا قصور أدلة الوجوب عن افادته وإثباته . وثانيا ورود الروايات المتعاضدة على الاستحباب وعدم الوجوب . وثالثا الجمع بينهما بحمل الطائفة الأولى على الندب وتأكده المعبر عنه بالفرض ، أو الجمع بينهما بنحو ثان وهو إبقاء ما لسانه الوجوب على ظاهره ، ولكن بالحمل على عنوان ثانوي لا أولى ، أي لأجل احياء السنة وإماتة البدعة ، لا بعنوان الاستلام بما هو استلام ، كما في غيره من السنن المتروكة بفعل البدع . فحينئذ يدور الحكم مدار هذا العنوان الثانوي فإذا كثر الناس واستلموا بحيث ماتت البدعة فلا وجوب له حينئذ بل يبقى على حكمه الأصلي كائنا ما كان .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : المقصد الثالث في أحكام الطواف وفيه اثنا عشرة مسئلة - الأولى الطواف ركن من تركه عامدا بطل حجه . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان المراد من الركنية في الحج هو ما يبطل الحج بتركه العمدي
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب - 13 - الحديث - 13
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 508 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي