لا مطلقا ، بخلافها في غيره . ولا إشكال في شمول الصدر لجميع أقسام الطواف مما يكون في العمرة أو في الحج وكذا طواف النساء ، الا ان في المسالك دعوى الإجماع على أنه - اى طواف النساء - ليس بركن . واما الذيل فيوجب اختصاص الحكم بالحج دون العمرة المفردة إذ العمرة المتمتع بها داخلة في الحج مشتبكة فيه وبترك طوافها عمدا يبطل الحج أيضا . واما العمرة المفردة فلا يبطل الحج بترك طوافها عمدا ، وذلك لانفرادها واستقلالها عنه في الحكم فلذا يمكن عدم الإتيان بها أصلا مع الإتيان بحجي القران والافراد صحيحين لامتيازها عن الحج في الاستطاعة وما يترتب عليها بالاستقلال . مثلا لو استطاع لكل واحدة من العمرة المفردة وحجة الافراد أو القران واتى بالحج والعمرة مع ترك طوافها عمدا يحكم بصحة الحج ولزوم إعادة العمرة في العام القابل مثلا ولو بالتسكع ان لم تبق الاستطاعة إلى العام القابل . والحاصل ان ترك طواف العمرة لا يبطل الحج فيما عدا التمتع ، هذا .
انما المهم قوله ( ره ) : عامدا . وزاد في الجواهر قيد العلم حيث قال ( ره ) :
فمن تركه عامدا عالما بطل عمرته أو حجه . فيلزم البحث عن لزوم العلم في الحكم المذكور وعدمه ، وان المراد من العمد هنا ما هو المقابل للنسيان كما يأتي أو غير ذلك .
فان استند في هذا الحكم اى البطلان إلى القاعدة الأولية فالجهل والعلم فيها سيان لان مقتضاها البطلان عند انتفاء بعض أجزاء المأمور به بلا تفاوت بين حالتي العلم والجهل ، لان المنساق من الأمر المتعلق ببعض اجزاء المركب هو الإرشاد إلى جزئيته وكذا النهى المتعلق بأمور فيه هو الإرشاد إلى مانعيتها عن تحققه لا الحكم التكليفي المحض حتى لا يتبع تركه أو فعله البطلان كما في تروك الإحرام حيث لا يترتب على فعلها أزيد من الحرمة والتكفير أحيانا .
وان استند إلى الدليل الخاص الآتي فهو انما يكون في مورد الجهل والتقيد به ، وقصارى ما يقال فيه هو التعدي إلى مورد العلم بالأولوية ، مع ما فيها من التأمل فلا وجه للتقييد بصورة العلم بحيث يخرج مورد الجهل . اللهم الا ان يكون خروج
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 509
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٥٠٩