تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
به قبل ذلك فيصير جزءا والا فهو قرآن لا تبطل الصلاة به .

الثاني : ان قطع الطواف بما هو لا دليل على حرمته ،

عدا ما يمكن ان يتوهم من عموم التنزيل في قوله ( ع ) : الطواف بالبيت صلاة ، حيث يحرم قطع الصلاة الواجبة فيحرم قطع الطواف الواجب دون المندوب لعدم الحرمة في النافلة من الصلاة . وفيه انه كما مر لم يرد هذا التنزيل في لسان الخاصة حتى يؤخذ به ، فمعه يبقى القطع على الأصل الأولى من الجواز إلى أن يرد الدليل على الخلاف .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : والندب خمسة عشر : . واستلام الحجر على الأصح : ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : والمستفاد من بعض كلمات الجواهر هو قصور لسان الدليل عن إفادة الوجوب ، ولعله للوقوع في سياق المندوبات . ولكن الأمر ليس كذلك ، بل هو تام حتى ما وقع منه في سياق المندوب على المسلك المختار ، بل الوجه في عدم وجوبه ورود غير واحدة من الروايات التي يستفاد من تعاضدها الاستحباب البتة ، فيجمع بين المتعارضين بحمل ما ظاهره الوجوب على الندب أو تأكده حسبما في لسان بعض تلك الطائفة من الحث على الاستلام والدعوة الأكيدة اليه . والذي يختلج بالبال ان الحث والبعث انما هو لصيانة السنة عن الضياع حيث إن سنة الرسول ( ص ) الذي أمرنا بالائتساء بها على الاستلام . وقال عمر بن الخطاب بعد ذلك أنه لا يضر ولا ينفع ، فكاد الناس ان يتركوها ، فأمر الإمام ( ع ) بذلك وحث عليه لئلا تموت السنة وتحيي البدعة . فحينئذ لا يكون لمثل هذا الأمر دلالة على التأكد ، بل يكون للاستلام حكمه الأصيل كائنا ما كان . وكيف كان نأتي بما يستفاد منه عدم الوجوب أولا ثم نتبعه ببعض ما ظاهره الوجوب ثانيا حتى يتضح ان الجمع أوجب ما أشير إليه من الحمل على الندب . منها ما رواه معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل حج ولم يسلم الحجر . فقال : هو من السنة فإن لم يقدر فاللَّه أولى بالعذر ( 1 ) وظاهر الصدر هو
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 16 - الحديث - 2
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 504 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي