وما رواه أبى بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وكذا رواية أحمد بن عمر الحلال ، ( 1 ) إذ فيهما حكم بعلامة المقطع كما تقدم نقلهما في طمث المرأة ورواية محمد بن مسلم ( 2 ) إذ فيها حكم بحفظ المكان .
إلى غير ذلك مما ظاهره كون المبنى هو المقطع والمبلغ . ولكن ذلك كله في خصوص ما يكون القطع جائزا لدرك أمر راجح أو لعدم التمكن من الإتمام شرعا .
ثم إن هنا روايات دالة على عدم الاكتفاء بالموضع الذي نقص الشوط فيه ، بل يلزم إعادة ذلك الشوط بتمامه من الحجر فيلزم التأمل فيها وفي الجمع بينها وبين ما تقدم .
فمنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر . قال : يعيد ذلك الشوط ( 3 ) وقد تقدم البحث عنها في دخول الحجر في المطاف وعدم جواز إخراجه عنه . فلو اختصر في الحجر ، اى لم يطف حوله بل مشى وسطه مثلا ، لزم إعادة ذلك الشوط بتمامه من دون الاكتفاء بالإتمام من موضع النقص . ولكنه في مورد لم يرد ترخيص من الشرع للقطع إدراكا لأمر راجح أو لعدم التمكن من الإتمام شرعا بل هو مما اشتهاه الطائف وارتكبه من عند نفسه . فعليه لا تنافي بينها وبين ما تقدم من الروايات الدالة على البناء من المقطع .
وهكذا الكلام في غير هذه من الروايات التالية .
وما عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يطوف بالبيت فيختصر في الحجر . قال : يقضى ما اختصر من طوافه ( 4 ) بناء على أن المراد هو قضاء كل واحد من الطواف المختصر فيه لا قضاء مقدار الاختصار والا فلا اختلاف أصلا حتى يعالج .
وما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من اختصر في الحجر الطواف
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 85 - الحديث 1 و 2
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 85 - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 3 - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 3 - الحديث 2