الا ان يحتمل البطلان أيضا وكون الذيل نافيا للكفارة ولكنه بعيد البتة .
فالحاصل هو كون الطواف صحيحا وان اثم ولكنه في مورد يتمشى منه القصد إذ كان بصدد الامتثال . ومن هنا يحكم بعدم الاعتداد بالنصف وعدمه إذ لو كان المدار هو التجاوز عنه في الإتمام ، فهو في الاستيناف نعم ما صنع ، لا انه بئس ما صنع ، لأن المفروض أنه استأنف في مورد لم يبلغ النصف فالحكم هو الإتمام دون الإعادة مع أنه لم يبلغ النصف بعد .
هذا بالنسبة إلى دليل يخص المقام . واما الذي يعمه وغيره فهو عموم قوله ( ع ) :
أيما امرء ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه . إذ يؤخذ بهذا العموم فيما عدا مورد الخروج .
والمقام مما لم يخرج .
الرابع - في أن البناء من المقطع أو الركن .
لا كلام في الاستيناف ، للزوم البدأة فيه مما يبتدأ منه في الطواف البتة . واما الإتمام والبناء فلا كلام فيه أيضا إذا اتفق القطع في نهاية الشوط وختمه وانما البحث فيما لو كان المقطع هو بين المبدأ والمنتهى من الشوط ، سواء كان هو الربع أو النصف أو غير ذلك من الكسور ، فهل البناء انما هو من المقطع كائنا ما كان ، أو من الركن وان لم يكن هو المقطع ؟ وليتنبه ان المراد هو الاحتراز عن الزيادة العمدية في الطواف واما المقدار الذي يؤتى به رجاء واحتياطا فلا كما سنشير .
والذي يمكن ان يستدل به لكون المبنى هو المقطع عدة روايات تقدم بعضها :
فمنها ما عن أبي الفرج قال : طفت مع أبى عبد اللَّه ( ع ) خمسة أشواط ثم قلت انى أريد أن أعود مريضا فقال : احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فأتم طوافك ( 1 ) لظهور حفظ المكان في تعينه للبناء والإتمام وان يبتدأ منه التتميم .
وما رواه أبى غرة قال : مر بي أبو عبد اللَّه ( ع ) وانا في الشوط الخامس من الطواف ، فقال لي : انطلق حتى نعود هيهنا رجلا . فقلت خمسة أشواط من أسبوعي فأتم أسبوعي قال : اقطعه واحفظه من حيث تقطعه حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه ( 2 ) وظهورها في كون المقطع هو المبنى أقوى من الأولى .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 41 - الحديث - 6
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 41 - الحديث - 10