تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
قطعها - اى الفريضة من الطواف - لإدراك فضيلة الوقت . ثم لا خفاء في أن القطع انما يصدق على اعتبار الولاء بين الأشواط . واما مع عدم اعتباره كما هو الحق فصدقه متوقف على الخروج عن المطاف لان يصلى هناك فرادى أو جماعة ، فما لم يخرج عن المطاف فلا شيء عليه أصلا ، لأنه لم يقطع شيئا . نعم انما هو قطع عادى وعرفي ، واما القطع الشرعي فلا ، إذ المفروض عدم اعتبار الولاء . وكيف كان يدل على جواز القطع وإتمام ما بقي قل أو كثر ، من دون الاعتداد بالتجاوز عن النصف وعدمه وان أصر عليه في الجواهر . وما رواه عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل كان في طواف النساء فأقيمت الصلاة . قال : يصلى معهم الفريضة ، فإذا فرغ بنى من حيث قطع ( 1 ) . والمراد منه هو طواف الحج بشهادة قوله في طواف النساء ، كما أن المراد من الصلاة هنا هي الجماعة لا الوقت وفضيلته بشهادة الإقامة ولقوله يصلى معهم ، ولعل الثواب في المقام هو درك مصلحة الموافقة مع القوم الذين جعل الرشد في خلافهم ، صونا عن التمرد العملي ، وحقنا للعرض والنفس أحيانا . فح يمكن ان لا تقع الصلاة صحيحة مجزية ولذا أمر بالقراءة في بعض روايات ما يرتبط بذاك الباب . وعلى اى حال فهو أمر آخر خارج عن البحث . والمقصود هو الإشكال في جواز القطع لدرك جماعة الخاصة اعتمادا على هذه الرواية الواردة لدرك مصلحة الوفاق والاتحاد مع العامة ، لا الصلاة في أول الوقت ولا الصلاة جماعة . وهذا بخلاف الرواية الأولى السالمة عما ذكر . وتمتاز هذه أيضا عن تلك بظهورها في كفاية البناء من اى موضع قطع ، سواء كان شوطا أو نصفه أو ربعه أو غير ذلك من الكسور ، حيث عبر فيها بلفظة - حيث - المفيدة لهذا المعنى بالظهور ، بخلاف تلك الرواية الخالية عن هذه اللفظة ونحوها .

الثاني - في قطع الطواف لصلاة الوتر .

فهل المراد منه هو جواز القطع
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 43 - الحديث - 2