ومتعتها تامة فلها ان تطوف بين الصفا والمروة وذلك لأنها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحج ( 1 ) لان اهتمامها بتمامية المتعة وقضائها اى تحققها خارجا أقوى شاهد على أنها لبيان أمر لسنا بصدده .
ومنها ما رواه أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال : حدثني من سمع أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة وتقضى ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وتخرج إلى منى قبل ان تطوف الطواف الأخر ( 2 ) .
فتحصل ان نطاق هذه الروايات الواردة للتفصيل بين طرو الطمث لما قبل النصف وما بعده أجنبي عن المقام ، إذ ذلك التفصيل المبحوث عنه هو لزوم الاستيناف إذا كان الطريان قبل النصف وكفاية البناء إذا كان بعده . وهذا التفصيل المستفاد من هذه الروايات هو تبدل حج التمتع بالإفراد إذا كان طروه قبل النصف وعدم تبدله إذا كان بعده ، وأين أحدهما من الأخر ، ولا يستفاد منها - حتى من رواية سعيد الأعرج - حكم عام سيال في جميع الأعذار حتى يفصل فيها بين طرفي النصف ، لان هذا التعليل بالتجاوز انما هو لخصوص تمامية المتعة وعدم تبدلها بالإفراد لا الأعم حتى تستفاد الضابطة . فليكن هذا في ذكر منك لينفعك فيما بعد .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ولو دخل في السعي فذكر انه لم يتم طوافه رجع فأتم طوافه ان كان تجاوز النصف ثم تمم السعي . وزاد في الجواهر قوله : وان لم يكن قد تجاوز النصف استأنف الطواف . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : قد انصرح لك في ثنايا البحث عدم العثور على ضابطة دالة على الميز بين طرفي النصف بالاستيناف والبناء في جميع الأعذار حتى يحكم به هنا ، بل الوارد من الدليل انما هو بالنسبة إلى الموارد الخاصة التي نوقش في بعضها أيضا . وليس للتعليل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 86 - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 86 - الحديث - 2