حديث وآخر مع أنه يغايره . والمقام من هذا القبيل إذ ليس ما في التهذيب بالإسناد الأول مثل هذه الرواية لاشتمال ذلك على ما لا تشتمل هذه عليه وهو لفظة « شيء » في السؤال حيث إن فيه : . ذكر انه قد بقي عليه من طوافه شيء . ومن المعلوم هنا إمكان استظهار كون المورد مما تجاوز فيه عن النصف لظهور لفظة « شيء » في الأقل من النصف - كما تفطن له في الجواهر - فعليه لا يكون دليلا على البناء والإتمام بنحو الإطلاق ، بل انما هو لخصوص الزائد عن النصف ، هذا .
ولكنه مع ذلك أيضا غير مجد لان لفظة « الشيء » مندرجة في تعليل الذيل كذلك ، ومن الواضح تقدم ظهور التعليل على ظهور مورد السؤال . فحينئذ يحكم بكفاية البناء مطلقا أداء لحق التعليل فيه من دون لزوم الاستيناف في مورد أصلا .
ولا حاكم على هذا الإطلاق ، وان قال في الجواهر بان التعليل وغيره مما يحكم عليه .
وأنت خبير بما في التعليل المبحوث عنه في طمث المتمتعة واما غيره فلم نعثر عليه حتى يستفاد منه العموم البتة .
فروع :
الأول : في قطع الطواف لصلاة الفريضة :
فهل يفصل هنا أيضا بين طرفي النصف في الاستيناف والبناء كما زعم في الجواهر اعتمادا على التعليل المتقدم ونحوه أم لا بل يؤخذ بإطلاق ما ورد فيه ان كان هناك دليل مطلق لعدم تمامية تلك الضابطة كما هو الحق ؟
والذي عثرنا عليه في الباب ما يدل على البناء مطلقا من دون الفصل بين طرفي النصف . وذلك ما رواه هشام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال في رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة ، قال : يقطع الطواف ويصلى الفريضة ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه ( 1 ) .
والمنساق من إدراك الصلاة هو نيل ما هو أفضل الأوقات من البدار إليه فأجاز
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 43 - الحديث 1