أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما . قال : تحفظ مكانها ، فإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى ( 1 ) وظهورها في كفاية البناء على الإطلاق مما لا ينكر . ومعه يكون حكم الطمث أخف لو لزم الاستيناف لما قبل النصف في الأصغر كما أشير .
ولعل الاستبعاد المشار إليه أوجب ما عن الشيخ ( ره ) من حمل هذه الرواية على النافلة وان لم يخل عن البعد . فالأمر يدور بين حمل الاستيناف في الطواف على الندب كما في السعي ولرفع الاستبعاد يتعدى إلى الحدث الأصغر ويحكم بأن الاستيناف فيه أيضا على الندب ، وبين حمله على اللزوم في خصوص الطواف وان خرج السعي بدليل آخر على المبنى المسلوك فتأمل .
ثم إن هنا روايات تفصل بين ما قبل النصف وما بعده ولكنه لأمر آخر غير مرتبط بالمقام وهو الفرق بينهما من حيث تبدل حج التمتع بالإفراد وعدمه . ففي الأول - أي طرو الطمث ما قبل النصف - يتبدل بالإفراد دون الثاني .
فمنها ما رواه إبراهيم بن إسحاق عمن سئل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت . قال : تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ، ولها ان تطوف بين الصفا والمروة لأنها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج ، وان هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فليعتمر ( 2 ) ولو لم يكن مصب الكلام هو تبدل التمتع بالإفراد وعدمه لما كان لقوله ( ع ) : ومتعتها تامة . وجه .
وهكذا قوله ( ع ) : وقد قضت متعتها . فهي أجنبية عما نحن فيه من التفصيل المبحوث عنه .
ومنها ما رواه سعيد الأعرج قال : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت قال : تتم طوافها ، فليس عليها غيره ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 85 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 85 - الحديث - 4 .