وكفاية البناء والإتمام في الثاني . وهل المراد من الحدث هو الأصغر أو الأعم ؟ وعلى الأول فهل الحكم في الأكبر أخف وأسهل لكفاية البناء مطلقا أو أثقل وأصعب للزوم الاستيناف كذلك ؟ ولا شاهد في البين يدل على المراد من الحدث المعقد للاتفاق المدعى ، ولا يبعد الاتحاد بين مصطلحى الفقه والحديث ، حيث يستفاد منه الأصغر عند الإطلاق كما في رواية جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( ع ) : في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ؟ قال : يخرج ويتوضأ . فإن كان جاز النصف بنى على طوافه وان كان أقل من النصف أعاد الطواف ( 1 ) . لأن السؤال انما هو عن مطلق الحدث ، ولكن الجواب انما هو خاص بالأصغر حيث حكم بالوضوء الغير المغني في الأكبر منه . فلعل المراد منه عند الإطلاق هو خصوص الأصغر في الحديث وكذا في الفقه .
نعم يمكن الادعاء بأن حكم الأكبر ليس بأخف من حكم الأصغر بكفاية البناء والإتمام مطلقا ، وان ورد في خصوص الطمث ما يحتمل معه الخفة والسهولة فارتقب .
ولو ثبت ان حكم الحيض الطارئ في الأثناء هو البناء مطلقا وعدم لزوم الاستيناف ولو لما قبل النصف ، يمكن الحكم بأنه في الأصغر أيضا كذلك ، بحمل ما دل فيه على الاستيناف لما قبل النصف على الندب . وكيف كان ان المستفاد من بعض ما ورد في الطمث هو البناء مطلقا ولو قبل النصف ومن بعضه الأخر التفصيل بين ما قبله وما بعده بلزوم البناء في الثاني ، واما في الأول فليس له ظهور قوى في لزوم الاستيناف بل بنحو يصلح للحمل على الندب وهي هذه :
منها ما رواه أبى بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته . فإن هي قطعت طوافها
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 40 - الحديث - 1