ومنها ما هي ظاهرة في جواز الإطافة دون تعينها على احتمال . فيلزم نقلها ثم الإشارة إلى ما هو الحاصل منها ( 1 ) .
الأولى ما عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به .
وظاهرها تعين الإطافة عند الإمكان حيث إن المنساق من الأمر أو ما هو بحكمه التعيين . مضافا إلى أن اجزاء كل واحد من الإطافة والنيابة على خلاف الأصل ، خرج الأول وبقي الثاني كما أشير . ولو جازت الاستنابة هنا نظير الرمي لعبر عنهما بلسان واحد ، فتعويض الصلة من لفظة « عن » إلى لفظة « با » يوجب الظهور في الاختلاف وتعين الإطافة دون النيابة أصلا . نعم انما يكون ذلك فيما يمكن فيه إدارة المغمى عليه حول البيت بحيث لا يتضرر من التحريك .
والثانية ما رواه صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع ان يطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة . قال : يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه حتى تمس الأرض قدميه في الطواف ، ثم يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتلا .
وظاهرها وجوب الإطافة تعيينا من دون الاستنابة . ولا ينافيه الاشتمال على ما لم يقل بوجوبه أحد من لزوم مساس الأرض لقدميه ونحو ذلك . والمراد من الذيل هو الإيقاف في أصل الصفا والمروة ليقوم على رجليه أولا ثم حمله للسعي ثانيا أو غير ذلك مما لم يبين .
والثالثة ما عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه ؟ قال : فقال : نعم إذا كان لا يستطيع .
والمراد من السؤال ان كان هو الفحص عن أصل جواز الإطافة فلا يدل الجواب على أزيد من الترخيص ، ولا يعارضه ما لو دل على جواز الاستنابة . وان كان المراد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 47