لا انه متعين ولو مع إمكان المباشرة . ووجه إجزاء النيابة في الرمي مع عدم اشتراط الطهارة فيه لعله انحفاظ تلك النكتة المتقدمة في السعي وليس للإطافة هنا مجال ، ولا دليل أيضا بالنسبة إلى المبطون ولا الكسير . فلو فرض ورود دليل آخر عليها بالنسبة إلى الكسير فحكم المبطون باق بحاله .
وما عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : أمر رسول اللَّه ( ص ) ان يطاف عن المبطون والكسير ( الكبير ) ( 1 ) .
والكلام فيها من حيث التقييد بعدم البرء في المبطون هو ما أشير . نعم بعد عدم إمكان المباشرة يتعين الاستنابة لوجهين : الأول ظهور الأمر لو خلى وطبعه في التعيين على ما في محله . والثاني اقتضاء الأصل الأولى ، حيث إن اللازم هو المباشرة بلا اجزاء للإطافة ولا للنيابة وخرج عنه النيابة للترخيص فيها ، فبقي الإطافة بحكمها الأولى من عدم الاجزاء .
وما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : الكبير يحمل فيطاف به والمبطون يرمى ويطاف عنه ويصلى عنه ( 2 ) وظاهرها أيضا تعين الاستنابة بعد التقييد باستمرار المرض من دون جواز الإطافة في المبطون . واما في الكبير فيجزي فيه كل واحد من الإطافة والنيابة ، أما الإطافة فلهذا الدليل ، واما النيابة فلما تقدم . وقريبة منها روايته الأخرى ( 3 ) الا أنها في الرمي والصلاة وهذه في الطواف والصلاة .
ثم إنه قد تبين لك ان الحكم في المبطون الذي له فترة هو لزوم المباشرة تلك الحال ، لأن الرواية الأولى المفصلة بين البرء وعدمه ليست لبيان دخالة البرء الكامل بما هو برء ، بل بما فيه إمكان تحصيل الطهارة . فعليه تكون حال الفترة أيضا كذلك .
هذا محصل القول في المبطون وتبين عدم إجزاء الإطافة فيه .
واما المورد الثاني ففيما ورد في المغمى عليه وغيره ، وهي على طوائف :
منها ما هي ظاهرة في تعين الإطافة من دون الاستنابة . ومنها ما هي ظاهرة في التخيير بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 49 - الحديث - 5
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 49 - الحديث - 6
( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 49 - الحديث - 7