تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
في الحامل بين الحيوان والإنسان . فكما يجوز الطواف راكبا حال الاختيار على فرس ، كذلك يجوز محمولا على إنسان استأجره له مثلا . فيكفي الحمل والإطافة للصحيح فضلا عن السقيم ، كما يشهد على ذلك ما عن معاوية بن عمار ( 1 ) فلنبحث عن الأعذار الأخر بنقل ما ورد في كل واحد على حده . اما المورد الأول ففيما ورد في المبطون . والمراد منه هنا من لا يحصل له فترة يتيسر له فيها التطهير ، واما من يكون كذلك فلنشير إلى حكمه في الذيل . فمن الروايات الواردة فيه هو ما رواه يونس بن عبد الرحمن الجبلي قال : سألت أبا الحسن ( ع ) أو كتبت اليه ( ع ) عن سعيد بن يسار انه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه أطوف عنه وأسعى ؟ قال : لا ، ولكن دعه فإن برء قضاء هو والا فاقض أنت عنه ( 2 ) . وظاهرها ترتب النيابة على فقدان القدرة الكذائية على المباشرة ، بحيث لو برء وأمكن له الاستمساك يتعين المباشرة كما هو الأصل ولو استمر ولم يبرء يتعين الاستنابة من دون الاكتفاء بالإطافة أصلا ، إذ لا مجال ولا اثر لها هنا ، فعند الاستمرار يتقدم انحفاظ شرط الطهارة على قيد المباشرة فيسقط هذا القيد دون ذاك الشرط . هذا تام بالنسبة إلى الطواف لاشتراط الطهارة فيه . واما السعي فلامكان رعاية المصلحة العامة حيث إن مباشرة من لا يستمسك بطنه في السعي الذي يجتمع اليه جم غفير موجبة لتأذيهم ولمنفوريته لديهم ، فلذا أجيز الاستنابة عند استمرار المرض . والغرض انه ليس للإطافة هنا مجال ولا دليل عليها . وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المبطون والكسير ( الكبير ) يطاف عنهما ويرمى عنهما ( 3 ) . وإطلاق هذه للنيابة مقيد بعدم البرء كما في الأولى ، ولعله ترخيص في الجملة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 81 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 45 - الحديث - 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 49 - الحديث - 3