سواء كان ذلك الغير جاريا أم لا ، وانما ذكر الجاري في الذيل تمثيلا لا تعيينا ، فعليه يكون الكر داخلا في مفهوم الصدر فلا يلزم فيه التعدد وان كان بالعكس فبالعكس .
والمقام من هذا القبيل لان صدر الرواية الثانية جعل عدم لزوم الإعادة وعدم لزوم المباشرة دائرا مدار تمامية الأربعة ، فمفهومه ان الناقص عنه ليس بحكمه ، وقد ذكر بعض مصاديق النقص وهو الثلاثة في الذيل تمثيلا لا تعيينا . فحينئذ يدور الحكم مدار ما قبل تجاوز الأربعة وما بعدها كما فسر بها النصف وان لم يتيسر لنا هذا التفسير ، ولكن الحكم تام حسب هذه القاعدة .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ولو استمر مرضه بحيث لا يمكن ان يطاف به طيف عنه ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان الأعذار المانعة عن مباشرة الطواف حدوثا أو بقاء على أنحاء :
منها لا يتمشى معه النية والتقرب لزوال العقل كالإغماء . ومنها ما لا يمكن معه التحرك للطواف راجلا مع تحقق جميع ما يعتبر فيه من القصد والطهارة ونحو ذلك . ومنها ما لا يمكن معه انحفاظ بعض الشرائط كالطهارة في المبطون . ومنها ما لا يمكن معه التحرك راجلا ولا تحريكه راكبا كالكسير الذي لم يجبر كسره بعد بحيث يخاف عليه بمجرد الحركة فلا يمكن له حينئذ الطواف ولا اطافته . ومنها غير ذلك مما يحتمل اتضاح حكمه في ثنايا البحث . وحيث إن الأصل الأولى هو لزوم المباشرة في الطواف بلا اكتفاء بالإطافة ولا اجزاء الطواف عنه ، فلو فرض مورد لا يتيسر فيه ما هو الغرض الأصيل من المباشرة فالانتقال إلى كل واحد من الإطافة أو الطواف عنه يحتاج إلى دليل يدل على الترخيص فيهما معا ، أو أحدهما معينا دون الأخر . ولو اختص نطاق الدليل ببعض الاعذار المشار إليها فلا مجال للتعدي عنه إلى عذر آخر الا ان يساعده الدليل .
وليعلم انه إذا كان المرض بنحو يمنع عن الطواف راجلا مع انحفاظ جميع ما يعتبر فيه من القصد والطهارة ونحوهما فلا ضير فيه أصلا ، بعد ان كان الركوب في الطواف جائزا بالاختيار . فوجود هذا المرض كالعدم بعد الالتفات إلى عدم الفرق