تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
المباشرة فلا تنافي بينهما . والثاني لزوم الإعادة بنحو المباشرة إذا كان طرو المرض بعد الثلاثة حيث قال ( ع ) : فان خلته العلة عاد فطاف أسبوعا ، فيكون موافقا لما في تلك الرواية من لزوم الإعادة مباشرة إذا كان بعد الثلاثة . والثالث لزوم الإعادة من دون المباشرة في هذه الصورة ، أي إذا كان بعد الثلاثة ولكن عند طول الاعتدال والمرض ولا تنافي بينه وبين مفاد تلك الرواية لإمكان تقييد إطلاقها بهذا التفصيل وكم له من نظير . فالمحصل حسب الروايتين هو لزوم الإعادة مباشرة إذا كان طروه بعد الثلاثة من دون طول العلة ولزومها بلا مباشرة إذا كان بعدها مع طولها ، وعدم لزوم الإعادة ولا المباشرة إذا كان بعد الأربعة . واما المراد من طول الاعتدال هنا ما هو المرادف للضيق أم لا ؟ فأمر آخر يتم في محله . نعم يبقى الكلام فيما بين الحدين مما يزيد على الثلاثة ولا يبلغ الأربعة ، فهل حكمه ملحق بالأقل أو الأكثر ؟ والمشهور هو الإلحاق بالأقل أي الثلاثة ، لما ذهبوا اليه من التفصيل بين طرفي النصف ، وقد فسر بالأربعة . فعليه ما لم يبلغ الأربعة فهو ما دون النصف فيحكم بلزوم الإعادة وان كان ثلاثة أشواط وثلاثة أرباع من الشوط . ولكن يمكن تصحيحه لا بهذا التفصيل الخالي عن السند في المقام ، بل بوجه آخر قد مر منا الإشارة إليه غير مرة ، وهو انه إذا سيقت في صدر الكلام قضية ذات مفهوم عام وذكر بعض مصاديقه في الذيل على مساق قضية ذات مفهوم آخر ، فهل المصاديق الباقية مندرجة تحت مفهوم الصدر أو الذيل ؟ وقد استظهر في محله ان التناسب يقتضي الاهتمام بمفهوم الصدر وجعل الذيل من أمثلة ذلك المفهوم من دون ان يعتنى بشأنه على حده . مثلا إذا قيل : إذا غسلت في المركن فمرتين وإذا غسلت في الجاري فمرة واحدة ، يحكم بكفاية المرة الواحدة في الكر أيضا كما في الجاري ، لأن الغرض الأقصى المسوق له الكلام هو الميز بين الماء القليل اى المركن وغيره ،
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 485 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي