أو التفصيل بين طرفي النصف أو بنحو آخر .
والذي يرتبط بالمقام مما عثرنا عليه هو ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ثم اشتكى أعاد الطواف يعني الفريضة ( 1 ) .
والمستفاد منها أمور : الأول كون الحد هو الثلاثة واما الزائد عنه فليس محكوما بحكمه . نعم لا إشكال في كون الأقل من الثلاثة بحكمها بالأولوية ، حيث إن التحديد فيمثل المقام انما هو بلحاظ الزائد فقط ، فما زاد عنها سواء كان الزائد ربع الشوط أو نصفه أو ثلاثة أرباع فلا يكون شيء منها متحدا في الحكم معها . والثاني كون الحكم هو الإعادة فلا يجزى البناء والإتمام بلا استيناف . والثالث كون الإعادة بنحو المباشرة لا التسبيب ولا الأعم ، فلا يجزى الاستنابة ولا تعرض فيها للنصف أصلا حتى يفرق بين طرفيه كما في المتن وعليه الشهرة .
وما رواه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على إتمام الطواف . فقال : ان كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تم طوافه ، وان كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف ، فان هذا مما غلب اللَّه عليه ، فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوما أو يومين ، فان خلته العلة عاد فطاف أسبوعا ، وان طالت علته أمر من يطوف عنه أسبوعا ، ويصلى هو ركعتين ، ويسعى عنه ، وقد خرج من إحرامه . وكذلك يفعل في السعي وفي رمى الجمار ( 2 ) .
والمستفاد منها أيضا أمور : الأول عدم لزوم الإعادة إذا كان طرو المرض بعد الأربعة فيجزي البناء والإتمام بالاستنابة من دون لزوم المباشرة أيضا . ولا تنافي بينه وبين مفاد الرواية الأولى لأن مفهوم تلك الرواية دال على عدم ثبوت الإعادة بنحو المباشرة للزائد عن الثلاثة أي عدم هذا المجموع سواء كان بعدم الإعادة أو كان بعدم لزوم المباشرة وان لزمت الإعادة . والمستفاد من هذه الرواية عدم لزوم الإعادة وكذا
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 45 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 45 - الحديث - 2