الموالاة أو لانقطاع الطواف بالخروج عن المطاف ونحوه . ولا ظهور لروايات الباب في الأول كما زعم في الجواهر بل يمكن ادعاء عدم اشتراط الولاء لعدم الدليل ، فالأصل عدم اعتباره . وما في الجواهر من الاستدلال عليه بالانسباق وبأنه المتيقن في البراءة وانه المعهود من فعل المعصومين عليهم السلام وانه كالصلاة ، غير سديد . اما الانسباق فعلى تسليم حجيته غير موجود في المقام ، كما إذا قيل اضرب سبعا أو كل كذلك ، فلا ينسبق الولاء إلى الذهن . واما المتيقن في البراءة فليس بلازم بعد جواز الأصل وجريانه في الأقل والأكثر الارتباطيين . واما المعهودية فمضافا إلى ورود ما يدل على قعودهم ( ع ) أثناء الطواف ، ان مجرد الفعل غير ناطق بالوجوب فلا يثبت أزيد من الندب . واما انه كالصلاة فليس بمسلم ضرورة جواز التكلم فيه دونها ، إلى غير ذلك من النقوض . فالأقوى عدم اشتراط الموالاة في الطواف .
واما الروايات فروايتا سليمان بن خالد وابن عمار تدلان على كفاية البناء بإتيان ما نسيه من الأشواط بلا إعادة . نعم الأولى منهما وردت فيمن طاف ستة أشواط فلا تشمل من طاف أقل كالأربعة أو الخمسة وان لا تعارض ما لو دل على البناء فيه أيضا . ولكن الثانية تدل على الصحة مطلقا لشمول ما في السؤال من ترك بعض الطواف كلا من الأقل والأكثر . فهذه تدل على البناء بلا إعادة مطلقا من دون الفصل بين التجاوز عن النصف وعدمه . والرواية الأخرى لابن عمار أيضا كذلك بل هي أظهر في المطلوب حيث علل فيها بان هذا دخل في شيء من الطواف وهذا لم يدخل .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : وكذا لو مرض في أثناء طوافه . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : والمستفاد من المتن هو الفرق بين طرو المرض المانع عن ولاء الأشواط - بناء على اعتباره ، أو عن عدم الخروج عن المطاف كما هو المعتبر لا الولاء المصطلح بينها لعدم الدليل عليه على ما مر مستوفى - قبل جواز النصف وبينه بعده ، من الاستيناف في الأول والبناء والإتمام في الثاني . ولكن التحقيق على ذمة الفحص عن الدليل حتى يتضح في ضوئه ما هو الحق من الاستيناف مطلقا أو البناء والإتمام كذلك