تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وقد تكون في المرتبة الوسطى وقد تكون دون ذلك . ولا خفاء في اختلاف مراتبها جدا . كما لا ريب في أن بعض تلك المراتب مما يتحتم الخروج لقضائها . فلا بد من النظر إلى روايات الباب والتأمل فيها من جهة دلالتها على لزوم الاستيناف في جميع صور الخروج عن المطاف ولاية حاجة ، أو التفصيل بين مواردها ، ومن جهة عدم دلالتها على لزومه في شيء من تلك الصور ، ثم ينعطف النظر إلى جهة التفصيل بين التجاوز عن النصف وعدمه . فمن روايات الباب ما رواه أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة قال : ان كان طواف نافلة بنى عليه وان كان طواف فريضة لم يبن ( 1 ) . وما رواه النخعي وجميل جميعا عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( ع ) قال : في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة ؟ قال : لا بأس ان يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف . وان أراد ان يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ، فإذا رجع بنى على طوافه . وان كان نافلة بنى على الشوط والشوطين وان كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه ( 2 ) . فهاتان الروايتان مطلقتان من حيث التجاوز عن النصف وعدمه وأوليهما مطلقة أيضا من حيث كون المحتاج هو نفسه أو غيره ان لم نقل بظهور قوله ( ع ) مع رجل في حاجة . في إرادة حاجة الغير . والثانية مصرحة بالتعميم الشامل لحاجة الغير مع الإطلاق في كون ذلك الغير مؤمنا أم لا ، بل مسلما أو كافرا . الا ان يدعى الانصراف عن الكافر لندرة ما يتصور من أن يكون هناك كافر أو مشرك يخرج الطائف عن طوافه لقضاء حاجته . وهما تدلان على الفرق بين طوافي الفريضة والنافلة في الشوط والشوطين بأنه ان كان في الفريضة فقطع الطواف بعد ان اتى بالشوط أو الشوطين لم يبن على ما اتى به ، بل أعاد الطواف واستأنف . وان كان في النافلة بنى على ما اتى به فأتم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 41 - الحديث - 5 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 41 - الحديث - 8
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 481 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي