تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فتحصل ان الأولى من هذه الروايات مطلقة من جهة التجاوز عن النصف وعدمه ، وكذا غيرها من الجهات المتقدمة . واما الثلاثة الأخيرة فهي واردة في مورد عدم التجاوز عن النصف ، وقد عرفت ان مجرد خصوصية المورد لا يدل على اختصاص الحكم بذاك المورد الخاص . فهذه أيضا قاصرة الدلالة على التفصيل بين التجاوز عنه وعدمه عند دخول البيت . ثم إن هنا رواية تدل على عدم وجوب إعادة الطواف مع الخروج عن المطاف فهي تعارض رواية الحفص المتقدمة الدالة بإطلاقها على لزوم الإعادة بالخروج عن المطاف ، فلا بد من العلاج . وهي ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر . قال : يعيد ذلك الشوط ( 1 ) لدلالتها على الاكتفاء بإعادة خصوص الشوط المختصر فيه بخلاف رواية حفص المتقدمة الدالة على لزوم استيناف الطواف . ويمكن العلاج بوجهين : أحدهما ان يقال بدخول الحجر في البيت موضوعا وان خرج عنه حكما فعدم جواز الاختصار فيه عند الطواف حكم تعبد دلت الروايات عليه مع كونه داخلا في حد البيت موضوعا . ولأجله أي لأجل دخوله في حد البيت موضوعا حكم في الرواية بإعادة خصوص الشوط المختصر فيه دون أصل الطواف ، إذ لم يكن الطائف حينئذ خارجا عن حد المطاف . والأخر ان يقال بورود رواية حفص في مورد الاحتياج إلى دخول البيت فيندرج في الفرع الآتي الذي تعرض له في المتن بقوله : أو للسعي في حاجته ، فنقول : انما ينقسم الخروج عن المطاف في مورد الحاجة إلى أقسام متعددة بعضها بلحاظ اختلاف المحتاج وبعضها باعتبار اختلاف الحاجة . اما الأول فقد يكون المحتاج هو نفسه وقد يكون غيره . فعلى الأخير اما ان يكون ذلك الغير مؤمنا أولا . فعلى العدم اما ان يكون مسلما أولا . واما الثاني فقد تكون الحاجة بالغة حد الشدة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 31 - الحديث - 1