طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله ( 1 ) لأنها وان فصلت في البناء والإعادة بالتجاوز عن النصف وعدمه ولكن لا إطلاق لها بالنسبة إلى غير مورد الحدث بعد التعدي من الحيض إلى غيره من الأحداث الكبيرة والصغيرة .
ومثلها ما رواه أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن ( ع ) ( 2 ) .
وما رواه إبراهيم بن إسحاق عمن سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن أمرية طاف أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت قال : تم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة .
ولها ان تطوف بين الصفا والمروة لأنها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج . وان هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فليعتمر ( 3 ) وذلك لظهور التعليل في أن علة البناء وعدم الاستيناف انما هي التجاوز عن النصف وان علة الإعادة هي عدم التجاوز عنه . ولكن يمكن القول برجوع التعليل إلى جواز العدول من التمتع إلى الافراد وعدمه لا إلى البناء والإعادة على تقدير التجاوز وعدمه . فحينئذ لا ظهور للرواية في المطلوب .
فتحصل ان الروايات غير ناهضة للدلالة على إناطة الحكم بالتجاوز عن النصف وعدمه وان كان مورد بعضها هو التجاوز عنه . نعم يدل بعضها على التفصيل في مورد عروض الحدث في الأثناء بما مر ولا مجال لاصطياد الضابطة العامة في غير مورد الحدث أيضا كالخروج عن المطاف ، فلم يقم دليل على اعتبار الولاء في أشواط الطواف بحيث يكون تركه مع عدم الخروج عن المطاف قاطعا له . واما اعتباره في الصلاة فلأجل دليل خاص بها ولو لم يقم فيها أيضا لم نقل باعتباره هناك .
ولا مجال لاسراء حكم الصلاة إلى الطواف المنزل منزلتها في قوله ( ع ) : الطواف بالبيت صلاة . إذا لم يرد هذا التنزيل من طرق الخاصة . أضف إلى ذلك كله ما دل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 85 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 85 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 85 - الحديث - 4